رسوم ترامب تمحو 2 تريليون دولار من مؤشر إس آند بي 500

رسوم ترامب تمحو 2 تريليون دولار من مؤشر إس آند بي 500

تم محو حوالي 2 تريليون دولار من مؤشر ستاندارد آند بورز 500 يوم الخميس وسط قلق المستثمرين من أن الجولة الجديدة من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد تؤدي إلى دفع الاقتصاد إلى الركود.

كانت الخسائر الأكبر في الشركات التي تعتمد بشكل كبير على التصنيع في الخارج. فقد انخفضت أسهم شركة أبل، التي تُصنع معظم أجهزتها المباعة في الولايات المتحدة في الصين، بنسبة تصل إلى 9.5%. كما انخفضت أسهم شركات لولو ليمون أثليتيكا ونايكي، التي لها علاقات تصنيع مع فيتنام، بأكثر من 12%. وتراجعت أسهم شركات التجزئة مثل «تارجت» و«دولار تري»، التي تعتمد على المنتجات المستوردة، بنسبة تتجاوز 10%.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1738926244764-0'); });

لم تنجو الكثير من الأسهم في الولايات المتحدة من التأثير، حيث كان مؤشر S&P 500 في طريقه لتسجيل أكبر انخفاض له منذ عام 2022. وكان أكثر من 80% من الشركات في المؤشر تتداول بأسعار أقل في الساعة 10:20 صباحاً في نيويورك، مع انخفاض ما يقرب من ثلثي الأسهم بنسبة لا تقل عن 2%.

وقال غاريت ميلسون، استراتيجي الحافظة في شركة «ناتيكسيز لإدارة الاستثمارات»: «لا أحد تقريباً في مأمن في هذا السياق»، مضيفاً: «اليوم على الأقل، نحن في مرحلة تصفية واسعة، وبالتالي يتم التخلص من الأسهم عبر السوق بشكل عام».

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1739447063276-0'); });

إن حجم وشدة الرسوم الجمركية الجديدة تفوق بكثير تلك التي فرضها ترامب خلال ولايته الأولى، مما يهدد بإرباك سلاسل التوريد العالمية، وزيادة تباطؤ الاقتصاد، وتعزيز التضخم. كما تركت المستثمرين في حالة من التخبط حول كيفية تأثير هذه الرسوم على أرباح الشركات.

وإذا قررت شركة آبل، على سبيل المثال، امتصاص الزيادة في التكاليف نتيجة للرسوم الجمركية على الصين، فإن هامش ربح الشركة قد يتعرض لضغط يصل إلى 9%، وفقاً للمحللين في سيتي جروب بقيادة عاطف مالك.

ويعتبر هذا الإجراء بمثابة أكبر زيادة ضريبية منذ عام 1968، كما كتب مايكل فيرولي، الاقتصادي في جي بي مورغان، في مذكرة له. ويمكن أن يضيف ما يصل إلى 1.5% إلى الأسعار هذا العام، وفقاً لمؤشر التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، في حين يضغط على الدخل الشخصي والإنفاق الاستهلاكي.

وأضاف فيرولي: «هذا التأثير وحده قد يدفع الاقتصاد بشكل خطير إلى حافة الركود». «وهذا قبل احتساب الآثار الإضافية على الصادرات الإجمالية وإنفاق الاستثمارات».

وبعد الإعلان، أصبحت الأصول الأمريكية من أكبر الخاسرين. حيث انخفض مؤشر S&P 500 بحوالي 4%، وتراجع مقياس الدولار. وكان التأثير في أماكن أخرى أقل حدة: فقد انخفض مؤشر الأسهم الآسيوية الأوسع بنسبة أقل من 1%، بينما انخفض مؤشر Stoxx Europe 600 بنسبة 2.6%، في حين ارتفع اليورو.