الأسهم المرمّزة.. مخاطر جديدة تهدد المستثمرين

الأسهم المرمّزة.. مخاطر جديدة تهدد المستثمرين(رويترز)
الأسهم المرمّزة.. مخاطر جديدة تهدد المستثمرين
الأسهم المرمّزة.. مخاطر جديدة تهدد المستثمرين(رويترز)

دعت مجموعة تمثل أكبر البورصات في العالم هيئات الأوراق المالية إلى التدخل للحد من تداول ما يُعرف بـ«الأسهم المرمّزة»، معتبرة أن هذه الرموز الرقمية القائمة على تقنية البلوكتشين تُشكّل مخاطر جديدة على المستثمرين وقد تُضر بسلامة الأسواق، وفقاً لرسالة اطّلعت عليها رويترز.

الأسهم المرمّزة هي رموز رقمية تُنشأ باستخدام تقنية البلوكتشين لتمثل ملكية في أسهم الشركات، إلا أن المستثمرين لا يصبحون مساهمين مباشرين في الشركات المُصدرة.

وتسعى منصات لتداول العملات المشفرة مثل كوين بيس والوسيط روبنهود إلى دخول هذا القطاع الناشئ الذي قد يُحدث تحولاً في مشهد الاستثمار بالأسهم.

الأسهم المرمّزة تخفض تكاليف التداول

يقول المؤيدون إن الأسهم المرمّزة يمكن أن تخفض تكاليف التداول، وتُسرّع عمليات التسوية، وتسمح بالتداول على مدار الساعة.

لكن الاتحاد العالمي للبورصات -وهو اتحاد مقره المملكة المتحدة يضم البورصات وغرف المقاصة- أعرب في رسالة أُرسلت يوم الجمعة إلى ثلاث جهات تنظيمية، عن قلقه من أن هذه الرموز «تحاكي» الأسهم الحقيقية من دون أن توفر الحقوق ذاتها أو الضمانات المتبعة في التداول التقليدي.

الرسالة وُجهت إلى فريق الأصول المشفرة التابع لهيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، والهيئة الأوروبية للأوراق المالية والأسواق، وفريق التكنولوجيا المالية في المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية.

قلق من تزايد عدد الوسطاء

وجاء في الرسالة: «نشعر بالقلق من تزايد عدد الوسطاء ومنصات التداول بالعملات المشفرة التي تعرض أو تعتزم عرض ما يسمى بالأسهم المرمّزة الأميركية».

وأضاف الاتحاد: «يتم تسويق هذه المنتجات على أنها رموز أسهم أو ما يعادل الأسهم بينما هي ليست كذلك».

الاتحاد لم يذكر أسماء الوسطاء أو المنصات التي أشار إليها، لكنه حذّر من أن الشركات المُصدرة للأسهم التي يتم تقليد أسهمها عبر هذه الرموز- قد تتعرض لأضرار في السمعة إذا فشلت تلك المنتجات.

وقالت الرئيسة التنفيذية للاتحاد نانديني سوكومار لرويترز إن موقف الاتحاد يعكس مخاوف مشغلي البنية التحتية للأسواق والقطاع المالي الأوسع، مشيرة إلى أن بعض الشركات المصدرة أعربت بالفعل عن قلقها لبورصاتها.

الأطر القانونية للملكية والحفظ

وأكد الاتحاد أنه على الجهات التنظيمية تطبيق قواعد الأوراق المالية على الأصول المرمّزة، وتوضيح الأطر القانونية للملكية والحفظ، ومنع تسويق هذه الرموز على أنها مكافئة للأسهم.

هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية والمنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية لم تردا فوراً على طلبات للتعليق، فيما امتنعت الهيئة الأوروبية عن التعليق.

كان مفوض في هيئة الأوراق المالية الأميركية قد صرّح في يوليو تموز بأن الأوراق المالية المرمّزة لا تزال خاضعة للوائح الأوراق المالية.

وفي يونيو حزيران الماضي، أطلقت منصة روبنهود خدمة تداول الأسهم المرمّزة لعملائها في الاتحاد الأوروبي، وقالت إنها تخطط أيضاً لتوفير رموز تمثل أسهماً في شركات خاصة، بينها «أوبن إيه آي». وقد ردّت «أوبن إيه آي» بأنها لا تؤيد هذه الرموز وليست طرفاً في الطرح.

كما تسعى كوين بيس للحصول على موافقة هيئة الأوراق المالية الأميركية لطرح الأسهم المرمّزة لعملائها، بحسب ما ذكرت رويترز في يونيو حزيران. ولم يرد روبنهود ولا كوين بيس فوراً على طلبات للتعليق.

(رويترز)