افتتحت وول ستريت تعاملات يوم الاثنين على ارتفاع، مع ترقّب المستثمرين موجة من نتائج أرباح كبرى الشركات الأميركية وتقرير التضخم المنتظر الذي قد يحدّد مسار الأسواق خلال الأسبوع الجاري. عند الساعة 9:30 صباحاً، ارتفع مؤشر
داو جونز الصناعي بمقدار 189.46 نقطة أو 0.41% ليصل إلى 46,381.17 نقطة، كما صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.58% إلى 6,702.72 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركّب بنسبة 0.80% مسجلاً 22,860.28 نقطة.
أداء البورصات الأميركية
يتوقّع محللون أن تسجّل شركات تشغيل
البورصات الأميركية نتائج قوية خلال الربع الثالث، مدفوعة بزيادة تداول الأسهم، وهو ما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت بعض قطاعات السوق تشهد فقاعة سعرية.
ومع تصاعد المخاوف من المبالغة في تقييم أسهم الذكاء الاصطناعي، واصل المستثمرون تبديل مراكزهم بين القطاعات المختلفة.
وأشار محللون إلى أن التحوّط وتدوير القطاعات أصبحا المحركين الأساسيين لارتفاع أحجام التداول، في ظل سعي المتعاملين إلى إدارة المخاطر واغتنام الاتجاهات القائمة.
وقال مايكل آشلي شولمان، الشريك ومدير الاستثمار في شركة رَننغ بوينت كابيتال أدفايزرز: «السوق أظهرت قدرة كبيرة على تحمّل التقلبات، مع تمسّك المستثمرين بثقافة الشراء عند الهبوط. أرباح الشركات تنمو تدريجياً، وإنفاق المستهلكين لا يزال متيناً مع توقعات بمبيعات قياسية في عيد الهالوين، كما أن أسواق الائتمان لم تُظهر إشارات خطر بعد، لكننا نبقى متيقظين».
خلفية السوق وترقب سعر الفائدة الأميركية
لا تزال سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي غير الواضحة تدفع المستثمرين إلى النشاط في أسواق الأسهم والمشتقات، ما زاد الطلب على أدوات التحوّط وإعادة موازنة المحافظ خلال الربع الثالث.
ومن المرجّح أن تستمر حالة القلق هذه حتى نهاية العام وتمتد إلى عام 2026، في ظل الإغلاق الحكومي الأميركي الذي دخل أسبوعه الثالث.
وفي المقابل، هدأت أسواق الطاقة نسبياً بعد عدة فصول كانت فيها المحرك الأبرز للنشاط التداولي.
وقال محللو جيفريز إن حجم التداول خلال الربع كان «أخفّ» من المعتاد، خصوصاً في قطاعي الطاقة وأسعار الفائدة.
أما في شركة إنتركونتننتال إكستشينج المالكة لبورصة نيويورك، فيُتوقع أن يُعوّض الأداء القوي في الأسهم والمشتقات تراجع أحجام تداول الطاقة.
أكبر بورصة مشتقات في العالم
تُظهر تقديرات إل إس إي جي أن
ناسداك وإنتركونتننتال إكستشينج ستحققان نمواً في الإيرادات بفضل زيادة تداول الأسهم والخيارات.
بينما سجّلت مجموعة سي إم إي، أكبر بورصة مشتقات في العالم، تراجعاً بنسبة 10.6% في متوسط حجم التداول اليومي إلى 25.3 مليون عقد خلال الربع الثالث.
وحققت شركة سيبو رقماً قياسياً فصلياً في تداول خيارات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بلغ 3.9 مليون عقد.
تبدأ هذا الأسبوع ناسداك وسي إم إي موسم إعلان نتائج أرباح شركات البورصات الأميركية، على أن تُصدر إنتركونتننتال إكستشينج وسيبو تقاريرها في وقت لاحق من الشهر الجاري.
(رويترز)