قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز، يوم الخميس، إنه من المنطقي توقع أن يضطر البنك المركزي الأميركي إلى رفع أسعار الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام، في محاولة للحد من مخاطر التضخم. وقال ويليامز إن توقعات المشاركين في الأسواق تشير إلى اعتقاد المستثمرين بأنه «من المرجح أن يكون رفع أسعار الفائدة مرة أخرى مناسباً بحلول نهاية العام»، مضيفاً: «يبدو لي أن هذه طريقة منطقية للتفكير في الأمر».
لكنه شدد على ضرورة انتظار البيانات الجديدة، قائلاً: «علينا أن نرى. سنجمع البيانات ونفعل ما فعلناه بين يوليو/ تموز وسبتمبر/ أيلول» في تقييم المعلومات المتاحة.
ضبابية التوقعات
وأكد ويليامز أن مستويات عدم اليقين المحيطة بالآفاق الاقتصادية لا تزال مرتفعة.
وكان
البنك المركزي الأميركي، بقيادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وورش، قد رفع سعر الفائدة الأساسي الأسبوع الماضي إلى نطاق بين 3.75% و4.00%، فيما أشار 16 من أصل 18 مسؤولاً في البنك إلى أن الاحتياطي الفيدرالي سيحتاج على الأرجح إلى تنفيذ رفع واحد على الأقل آخر لأسعار الفائدة قبل نهاية عام 2026.
وقال ويليامز، الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة المعنية بتحديد أسعار الفائدة، إن الاقتصاد الأميركي والاقتصادات الأخرى حول العالم أثبتت قدرتها على الصمود أمام صدمة ارتفاع أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب مع إيران.
التضخم التحدي الأكبر
وأوضح ويليامز أن التضخم يمثل «التحدي الكبير» أمام صناع السياسات الذين يسعون إلى تحقيق توازن بين مخاطر النمو والأسعار.
وقال: «نريد حقاً أن نرى التضخم يعود إلى 2%، وهو أمر ضروري تماماً لتحقيق ذلك، لكننا نريد أيضاً أن يحدث ذلك... في الوقت المناسب».
وكان
الاحتياطي الفيدرالي قد رفع أسعار الفائدة الأسبوع الماضي بهدف مواجهة ضغوط التضخم التي تجاوزت مستهدفه البالغ 2% لسنوات، والتي تواصلت في الارتفاع بفعل أجندة الرئيس دونالد ترامب المتعلقة بالرسوم الجمركية التجارية والحرب في الشرق الأوسط.
ويتوقع مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي الآن ألا يعود التضخم إلى مستهدفه البالغ 2% قبل عام 2029.
توقعات برفعين
وتُظهر أسواق العقود الآجلة احتمالات قوية لرفع جديد لتكلفة الاقتراض في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر في أكتوبر/ تشرين الأول، إلى جانب رفع آخر في ديسمبر/ كانون الأول.
وعندما سُئل ويليامز عن التوقيت المرجح لرفع أسعار الفائدة المقبل، أشار إلى أن خطوة سبتمبر/ أيلول جاءت نتيجة تراكم الضغوط، وليس بسبب تغير مفاجئ في البيانات الاقتصادية.
(رويترز)