اتفاق روسي-أوكراني.. هدنة بحرية وحظر لاستهداف منشآت الطاقة

اتفاق يضمن حرية الملاحة في البحر الأسود ويحظر الهجمات على منشآت الطاقة بين روسيا وأوكرانيا (شترستوك)
روسيا وأوكرانيا
اتفاق يضمن حرية الملاحة في البحر الأسود ويحظر الهجمات على منشآت الطاقة بين روسيا وأوكرانيا (شترستوك)

وقّعت كل من روسيا وأوكرانيا، برعاية الولايات المتحدة، اتفاقين منفصلين يهدفان إلى تأمين الملاحة في البحر الأسود وحظر شن هجمات على منشآت الطاقة في البلدين.

إذا نفذت هذه الالتزامات، فقد تشكل تقدماً ملموساً باتجاه هدنة أوسع يمكن أن تمهد لمحادثات سلام في حرب روسيا الدائرة في أوكرانيا منذ ثلاثة أعوام. وأشار مسؤولون من كييف وموسكو إلى أنهما يعولان على واشنطن لضمان تطبيق هذه التفاهمات.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1738926244764-0'); });

ضمانات من واشنطن

وبحسب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، فإن أي انتهاك روسي لهذه الاتفاقات سيقابله طلب أوكراني بفرض عقوبات أو توفير أسلحة إضافية من قبل واشنطن.

من جانبه، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن بلاده بحاجة إلى ضمانات واضحة، لافتاً إلى أنه «بسبب التجارب المؤسفة في التعامل مع كييف»، لا يمكن لروسيا الاعتماد إلا على أوامر صريحة من واشنطن توجه الحكومة الأوكرانية نحو الالتزام بالاتفاق، بحسب رويترز.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1739447063276-0'); });

تأتي هذه التفاهمات عقب مباحثات جرت في السعودية بمبادرة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أعلن سعيه لإنهاء الحرب بسرعة واعتماد موقف «أكثر تفهماً» لموسكو، مقارنة بالدعم الكامل الذي كانت تقدمه واشنطن لكييف في السابق.

بنود الاتفاقين وتأثير العقوبات

في الاتفاق مع موسكو، التزمت الولايات المتحدة بالمساعدة في استعادة قدرة روسيا على الوصول إلى الأسواق العالمية لصادراتها من الحبوب والأسمدة. وتقول موسكو إن الأمر يتطلب رفع بعض العقوبات المفروضة عليها، يأتي ذلك بعد اتصالين هاتفيين أجراهما ترامب مؤخراً مع كل من الرئيس الأوكراني زيلينسكي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقد رفض بوتين مقترح ترامب لهدنة كاملة لمدة 30 يوماً، رغم موافقة كييف مسبقاً على الفكرة.

وفي المقابل، قال وزير الدفاع الأوكراني روستيم أوميروف إن كييف ستعتبر أي تحرك روسي لسفنها العسكرية خارج الجزء الشرقي من البحر الأسود خرقاً للاتفاق، ما يتيح لأوكرانيا «الحق الكامل في الدفاع عن النفس».

حظر الهجمات على منشآت الطاقة

تضمن التفاهم التزاماً بوقف هجمات موسكو على قطاع الطاقة الأوكراني، بعد أن وجهت روسيا ضربات متواصلة لمحطات الطاقة في كييف باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، مدعية أن هذه المنشآت جزء من دعم القدرات العسكرية الأوكرانية، وفي الآونة الأخيرة استهدفت أوكرانيا بدورها مرافق النفط والغاز الروسية، قائلة إنها تزود القوات الروسية بالوقود وتدر إيرادات تمول الحرب.

منذ بدايات الصراع، فرضت البحرية الروسية حصاراً بحرياً فعلياً على أوكرانيا، التي تُعد مصدراً مهما للحبوب عالمياً، وشكل ذلك تهديداً للأمن الغذائي الدولي.

إلا أن المعارك البحرية باتت أقل حدة بعد سحب روسيا قواتها من القسم الشرقي للبحر الأسود في عام 2023، تحت وطأة عمليات أوكرانية ناجحة، ورغم انهيار اتفاق سابق للتصدير بوساطة الأمم المتحدة، تمكنت كييف من استعادة جزء كبير من نشاط تصديرها.

قلق غربي من اتفاق «متعجل»

يسعى ترامب لإنهاء الحرب سريعاً، مسعى تعهد به خلال حملته الرئاسية، كما يسعى إلى تقارب مع موسكو قد يتيح فرصاً استثمارية كبيرة للشركات الأميركية والروسية.

لكن دولاً أوروبية عدة تخشى أن يعقد ترامب اتفاقاً يستجيب لمطالب موسكو، بما فيها إجبار كييف على التخلي عن طموحات الانضمام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) والتنازل عن مناطق واسعة أعلنت روسيا ضمها، وقد وصفت كييف هذه المطالب بأنها استسلام غير مقبول.