حذّرت الحكومة اليابانية، يوم الخميس، من «تأثير كبير» على علاقاتها الاقتصادية مع الولايات المتحدة، وعلى التجارة العالمية، بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب فرض رسوم جمركية على واردات السيارات. تُعدّ طوكيو حليفاً اقتصادياً واستراتيجياً وثيقاً للولايات المتحدة، حيث تُعدّ شركاتها أكبر المستثمرين في الولايات المتحدة، وترتبط واحدة من كل عشر وظائف يابانية بقطاع السيارات.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1738926244764-0'); });
أعلن ترامب يوم الأربعاء عن فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المئة «على جميع السيارات التي لا يتم تصنيعها في الولايات المتحدة» ابتداء من 04:01 بتوقيت غرينتش بالتوقيت الشرقي في 3 أبريل.
وقال رئيس الوزراء الياباني شيجيرو إيشيبا، الذي أجرى محادثات ودية مع ترامب في البيت الأبيض الشهر الماضي، إن اليابان تدرس الرد «المناسب».
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1739447063276-0'); });
وأضاف إيشيبا: «لقد قامت اليابان باستثمارات كبيرة وخلق فرص عمل كبيرة، وهو ما لا ينطبق على جميع البلدان.. نحن الدولة الأولى في الاستثمار في الولايات المتحدة».
وأضاف أن «فهم الرئيس الأميركي لهذا الأمر يتعمق بشكل ملحوظ، ومع ذلك، هناك تطورات عديدة، لذا ندرس جميع أنواع التدابير المضادة».
وذهب المتحدث باسم الحكومة اليابانية، يوشيماسا هاياشي، إلى أبعد من ذلك، واصفاً الرسوم الجمركية بأنها «مؤسفة للغاية» ومحذراً من آثارها الوخيمة.
وقال هاياشي للصحفيين: «نعتقد أن الإجراءات الحالية وغيرها من القيود التجارية واسعة النطاق التي فرضتها الحكومة الأميركية قد يكون لها تأثير كبير على العلاقات الاقتصادية بين اليابان والولايات المتحدة، وكذلك على الاقتصاد العالمي ونظام التجارة متعدد الأطراف».
قال هاياشي: «رداً على هذا الإعلان، أبلغنا الحكومة الأميركية مجدداً أن هذا الإجراء مؤسف للغاية، وحثثنا الحكومة الأميركية بشدة على استثناء اليابان من نطاق هذا الإجراء».
أثّر إعلان ترامب سلباً على شركات صناعة السيارات في آسيا.
انخفضت أسهم تويوتا، أكبر شركة سيارات مبيعاً في العالم، بنسبة 2.7% عند منتصف النهار، بينما انخفضت أسهم نيسان بنسبة 2.6%، وهوندا بنسبة 2.7%.
وفي كوريا الجنوبية، انخفضت أسهم هيونداي بنسبة 4.0%.
ولم يتسنَّ الحصول على تعليق فوري من تويوتا يوم الخميس، في اتصال مع وكالة فرانس برس.
وقال متحدث باسم هوندا لوكالة فرانس برس: «نحتاج إلى دراسة تأثير الرسوم الجمركية على أعمالنا، ثم سنتخذ إجراءات للحد من هذا التأثير».
تُعدّ صناعة السيارات ركيزةً أساسيةً في الاقتصاد الياباني، حيث تُشكّل المركبات ما يقارب ثلث صادرات اليابان المتجهة إلى الولايات المتحدة، والبالغة 21.3 تريليون ين (142 مليار دولار أميركي)، بحلول عام 2024.
في وقتٍ سابق من مارس، حذّر رئيس جمعية مُصنّعي السيارات اليابانية (JAMA) من تداعيات سياسة الحماية التجارية الأميركية.
وقال ماسانوري كاتاياما إنّ فرض رسوم جمركية بنسبة 25% «سيُؤثّر سلباً على اقتصادَي الولايات المتحدة واليابان بشكل عام».
العلاقات الأميركية اليابانية
سعى الوزراء اليابانيون إلى الضغط على نظرائهم الأميركيين لتأمين إعفاءات جمركية على سلع مثل الصلب والمركبات، إلا أن هذه الطلبات رُفضت.
وتقول إدارة ترامب إن الرسوم ستزيد من إيرادات الحكومة، وتُنعش الصناعة الأميركية، وتُضغط على الدول بشأن أولويات الولايات المتحدة.
لكن استهداف السيارات المستوردة قد يُوتر العلاقات مع شركاء الولايات المتحدة المقربين.
نحو 50% من السيارات المبيعة في الولايات المتحدة تُصنع داخل البلاد، ومن بين الواردات يأتي نحو نصفها من المكسيك وكندا، كما تُعدّ اليابان وكوريا الجنوبية وألمانيا من الموردين الرئيسيين.
وصرحت الحكومة اليابانية بأن نائب وزير الخارجية تاكيهيرو فوناكوشي تحدث صباح الخميس مع نظيره الأميركي توماس لانداو، و«نقل موقف اليابان بشأن إجراءات الرسوم الجمركية».
وأضاف بيان: «اتفق الجانبان على مواصلة العمل معاً بشكل وثيق للارتقاء بالتحالف الياباني الأميركي إلى آفاق جديدة، وتحقيق منطقة المحيطين الهندي والهادئ حرة ومفتوحة قائمة على سيادة القانون، بناءً على نتائج اجتماع القمة الياباني الأميركي في فبراير».
(أ ف ب)