الفوضى تسود علاقة بكين بأسرة «لي كا-شينغ» بعد صفقة موانئ بنما

عبور سفينة حاويات لقناة بنما، بنما سيتي، بنما. Shutterstock
الفوضى تسود علاقة بكين بأسرة «لي كا-شينغ» بعد صفقة موانئ بنما
عبور سفينة حاويات لقناة بنما، بنما سيتي، بنما. Shutterstock

تشعر قيادة الصين بأنها تعرضت للخيانة بسبب خطط عائلة لي كا-شينغ للتخلص من أصول عالمية، وقد تجلى غضب بكين في سلسلة من المقالات الافتتاحية الهجومية في عدد من وسائل الإعلام الصينية ضد مجموعة شركات «سي كيه هاتشيسون»، التابعة للعائلة، التي تبلغ قيمتها 21 مليار دولار.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1738926244764-0'); });

انخفضت أسهم سي كيه هاتشيسون بنسبة 5 في المئة اليوم الاثنين، عقب تقرير لرويترز أفاد بأن الشركة ستؤجل الجزء المتعلق بموانئ بنما من صفقة مقترحة بقيمة 23 مليار دولار لبيع أعمالها في الموانئ الخارجية إلى تحالف بقيادة بلاك روك.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1739447063276-0'); });


كانت رويترز قد أفادت في 28 مارس آذار، نقلاً عن شخصين مطلعين على الأمر، بأن شركة سي كيه هاتشيسون ستؤجل توقيع صفقة بيع عملياتها في مينائيها القريبين من قناة بنما إلى اتحاد بقيادة بلاك روك، بالإضافة إلى إعلان هيئة تنظيم السوق الصينية في وقت سابق أنها ستجري مراجعة لمكافحة الاحتكار بشأن صفقة الميناء.


ومنذ يوم 28 مارس فقدت المجموعة نصف مكاسبها في سوق الأسهم، بعد أن حققت نمواً بنسبة 33 في المئة منذ الإعلان عن الصفقة الشهر الماضي.


لكن الأمور قد تزداد سوءاً.


خفضت عائلة لي استثمارات مجموعة «سي كيه هاتشيسون» في الصين إلى النصف منذ إعادة الهيكلة التي أُجريت عام 2015، والتي تضمنت إدراجها في جزر كايمان، إلا أن الشركة لا تزال تحتفظ بأصول في الصين بقيمة 14 مليار دولار تقريباً، أي ما يعادل 9 في المئة من إجمالي الأصول، حتى ديسمبر الماضي، وفي الوقت نفسه تحقق الشركة الشقيقة، «سي كيه أسيت» البالغة قيمتها 14 مليار دولار، ما يصل إلى 43 في المئة من أرباحها في هونغ كونغ والصين.


تُشكل هذه المصالح المتشابكة المتبقية في قطاعات التجزئة والمرافق والعقارات نقاط ضغط كبيرة لبكين على الشركة.


وقد تعهدت بكين بالفعل بإجراء مراجعة لمكافحة الاحتكار لعملية بيع الموانئ، ما يمكن أن يعطل الصفقة، كما يتطلب الطرح العام الأولي في هونغ كونغ لشركة «إف دبليو دي»، وهي شركة تأمين آسيوية تبلغ قيمتها نحو 9 مليارات دولار، ويسيطر عليها الابن الأصغر للي، موافقة بكين أيضاً.


ويُمكن لحكومة هونغ كونغ النظر في قضايا حماية المنافسة في قطاعي الكهرباء والعقارات التي تمس مجموعة «سي كيه هاتشيسون» أيضاً.


من وجهة نظر أخرى إذا صعّدت بكين الضغط على عائلة لي كا-شينغ، فإنها ستُقوّض رسالتها بأنها مُنفتحة على الأعمال التجارية، لكن الصين أظهرت استعدادها لتحمل تبعات النكسات التي تلحق بسمعتها لإبقاء قادة أعمالها تحت السيطرة، وقد تجلى ذلك في هجومها على جاك ما، مؤسس منصة علي بابا، وحملة السيطرة الأوسع نطاقاً على قطاع التكنولوجيا الصيني.