موجات متتالية من الرسوم الجمركية لترامب.. إليك ملخصها

موجات متتالية من الرسوم الجمركية لترامب.. إليك ملخصها (شترستوك)
موجات متتالية من الرسوم الجمركية لترامب.. إليك ملخصها
موجات متتالية من الرسوم الجمركية لترامب.. إليك ملخصها (شترستوك)

منذ تنصيبه في يناير كانون الثاني من 2025، اندفع وابل من التعريفات الجمركية من البيت الأبيض بقيادة الرئيس دونالد ترامب، تراوحت بين فرض رسوم جمركية شاملة على الواردات وفرض رسوم جمركية مستهدفة على قطاعات أو دول محددة، في محاولة لإجبار دول أخرى على تلبية متطلبات سياسته.

وذلك وسط حالة عدم يقين بشأن وضع الاقتصاد الأميركي نتيجة فرض تلك الرسوم ووسط حالة من الحيرة لدى الدول والشركات الأخرى بشأن ما سيحدث فيما بعد، ما أثر على المستثمرين الذين سارعوا ببيع الكثير من أسهمهم ليتخلصوا من كل أصل فيه مخاطرة بأموالهم.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1738926244764-0'); });

البداية من الرسوم الجمركية الشاملة

تشمل إحدى ركائز رؤية ترامب تطبيقاً تدريجياً للرسوم الجمركية الشاملة على جميع الواردات الأميركية.

في الشهر الماضي، كلف ترامب فريقه الاقتصادي بوضع خطط لفرض رسوم جمركية متبادلة على كل دولة تفرض ضرائب على الواردات الأميركية، بالإضافة إلى مواجهة الحواجز غير الجمركية مثل قواعد سلامة المركبات التي تستثني السيارات الأميركية، وضرائب القيمة المضافة التي تزيد من تكلفتها، وسيتم دخولها حيز التنفيذ بعد الغد.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1739447063276-0'); });

قد تتصاعد الرسوم الجمركية المضادة المحتملة التي فرضها شركاء التجارة العالميون على صادرات الولايات المتحدة من المنتجات الزراعية والطاقة والآلات إلى حرب تجارية عالمية، ما يخلق حالة من عدم اليقين لدى الشركات والمستثمرين.

تعريفات على دول محددة

كانت المكسيك وكندا البلدان أكبر شريكين تجاريين للولايات المتحدة في عام 2024 وحتى نوفمبر تشرين الثاني، حيث احتلت المكسيك المرتبة الأولى، وفرض ترامب تعريفات بنسبة 25 في المئة على الواردات من المكسيك وكندا ودخلت حيز التنفيذ في 4 مارس رداً على الهجرة والاتجار بالفنتانيل.

وشملت التعريفات الجمركية ضريبة بنسبة 25 في المئة على معظم السلع من المكسيك وكندا، بالإضافة إلى رسوم جمركية بنسبة 10 في المئة على واردات الطاقة من كندا.

وتُصدّر كندا بشكل رئيسي النفط الخام ومنتجات الطاقة الأخرى، بالإضافة إلى السيارات وقطع غيار السيارات ضمن سلسلة تصنيع السيارات في أميركا الشمالية، كما تُصدّر المكسيك سلعاً متنوعة إلى الولايات المتحدة في قطاعي الصناعة والسيارات.

وردّت كندا بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المئة على واردات أميركية بقيمة 30 مليار دولار كندي، بما في ذلك عصير البرتقال، وزبدة الفول السوداني، والبيرة، والقهوة، والأجهزة المنزلية، والدراجات النارية.

وأضافت الحكومة الكندية أنها ستفرض رسوماً جمركية إضافية على سلع أميركية بقيمة 125 مليار دولار كندي إذا استمرت رسوم ترامب الجمركية خلال 21 يوماً، مع احتمال أن تشمل الرسوم المركبات، والصلب، والطائرات، ولحم البقر، ولحم الخنزير.

وهذا إلى جانب الرسوم الجمركية المتبادلة التي ستُفرض في 2 أبريل نيسان، وإجراءات غير جمركية لمعالجة الاختلالات التجارية.

وقال وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك إن المسؤولين الأميركيين قد يتوصلون إلى حل جزئي مع الجارتين، مضيفاً أنهم بحاجة إلى بذل المزيد من الجهود بشأن الفنتانيل.

وفي 11 مارس، تراجع ترامب عن الرسوم الجمركية المقررة بنسبة 50 في المئة على منتجات الصلب والألومنيوم من كندا، بعد أن سحب مسؤول كندي خططاً لفرض رسوم إضافية بنسبة 25 في المئة على صادرات الكهرباء إلى الولايات المتحدة.

وفي 12 مارس، أعلنت كندا، أكبر مورد أجنبي للصلب والألومنيوم للولايات المتحدة، أنها ستفرض رسوماً جمركية انتقامية على السلع الأميركية المستوردة بقيمة 29.8 مليار دولار كندي رداً على رسوم ترامب على الصلب والألومنيوم.

رسوم الصين

فرض ترامب رسوماً جمركية على الصين بنسبة 10 في المئة على جميع الواردات الصينية إلى الولايات المتحدة، بدءاً من 4 فبراير، بعد تحذيرات متكررة لبكين بشأن عدم كفاية الإجراءات لوقف تدفق المخدرات غير المشروعة إلى الولايات المتحدة.

ثم تبع ذلك فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 10 في المئة على السلع الصينية، بدءاً من 4 مارس، لتضاف إلى الرسوم الجمركية التي وصلت إلى 25 في المئة المفروضة على الواردات الصينية خلال فترة ولاية ترامب الأولى.

ردت الصين بالإعلان عن رسوم جمركية إضافية تتراوح بين 10 و15 في المئة على بعض الواردات الأميركية بدءاً من 10 مارس، وسلسلة من قيود التصدير الجديدة لكيانات أميركية محددة.

وفي 12 مارس، صرَّحت الصين بأنها ستتخذ جميع التدابير اللازمة لحماية حقوقها ومصالحها، بعد أن زاد ترامب الرسوم الجمركية على جميع واردات الصلب والألومنيوم الأميركية.

رسوم على أوروبا

قال ترامب إن الاتحاد الأوروبي ودولاً أخرى لديها فوائض تجارية مثيرة للقلق للولايات المتحدة، وإن منتجات هذه الدول إما ستخضع للرسوم الجمركية أو سيطالبها بشراء المزيد من النفط والغاز من الولايات المتحدة، على الرغم من أن طاقة تصدير الغاز الأميركية تقترب من حدودها القصوى.

أفادت المفوضية الأوروبية في بيان لها بتاريخ 14 فبراير شباط بأنها تعتبر سياسة التجارة «التبادلية» خطوة في الاتجاه الخاطئ.

وهدد ترامب بفرض ضريبة «تبادلية» بنسبة 25 في المئة على السلع الأوروبية.

ومن بين القطاعات المعرضة للخطر قطاع الأدوية، حيث تمتلك شركات أميركية مثل جونسون آند جونسون وفايزر مصانع كبيرة في أيرلندا التي تُعد أيضاً مصدراً رئيسياً للأجهزة الطبية.

سيفرض الاتحاد الأوروبي رسوماً جمركية مضادة على سلع أميركية بقيمة 26 مليار يورو بدءاً من الشهر المقبل، رداً على الرسوم الجمركية الأميركية الشاملة على الصلب والألومنيوم.

في 13 مارس، هدد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 200 في المئة على النبيذ والمشروبات الروحية الأوروبية، رداً على خطة الاتحاد الأوروبي بفرض رسوم جمركية على الويسكي الأميركي ومنتجات أخرى الشهر المقبل.

رسوم على السيارات

في 26 مارس، كشف ترامب عن رسوم جمركية بنسبة 25 في المئة على السيارات والشاحنات الخفيفة المستوردة.

ستُفرض هذه الرسوم، بالإضافة إلى الرسوم الجمركية السابقة على واردات المركبات الجاهزة، بدءاً من 3 أبريل.

وستخضع واردات قطع غيار السيارات الرئيسية الأخرى، والتي حددها إعلان ترامب بأنها «المحركات وأجزاء المحركات، وناقلات الحركة، وأجزاء توليد القوة، والمكونات الكهربائية»، للرسوم الجمركية في تاريخ يُحدد في إشعار بالسجل الفيدرالي، على ألا يتجاوز 3 مايو 2025.

رسوم على المعادن والأخشاب

وفي 12 مارس، رفع ترامب الرسوم الجمركية على جميع واردات الصلب والألومنيوم إلى 25 في المئة، ووسّع نطاق الرسوم ليشمل مئات المنتجات النهائية، من الصواميل والمسامير إلى شفرات الجرافات وعلب الصودا.

تُعدّ الولايات المتحدة أكبر مستورد للألومنيوم في العالم وثاني أكبر مستورد للصلب، حيث يأتي أكثر من نصف هذه الكميات من كندا والمكسيك والبرازيل.

وفي 25 فبراير، أمر ترامب بإجراء تحقيق جديد في رسوم جمركية جديدة محتملة على واردات النحاس لإعادة بناء إنتاج الولايات المتحدة من هذا المعدن الأساسي في المركبات الكهربائية والمعدات العسكرية وأشباه الموصلات ومجموعة واسعة من السلع الاستهلاكية.

وتُنتج الولايات المتحدة محليا ما يزيد قليلاً على نصف النحاس المكرر الذي تستهلكه سنوياً.

وأمر ترامب في الأول من مارس آذار بإجراء تحقيق تجاري جديد قد يؤدي إلى فرض المزيد من الرسوم الجمركية على الأخشاب المستوردة، ما يضيف إلى الرسوم الجمركية الحالية على الأخشاب اللينة الكندية ورسوم جمركية بنسبة 25 في المئة على جميع السلع الكندية والمكسيكية.

رسوم أشباه الموصلات والكحول

أفاد ترامب بأن الرسوم الجمركية على رقائق أشباه الموصلات ستبدأ أيضا من «25 بالمئة أو أكثر»، مع ارتفاع كبير على مدار عام، لكنه لم يوضح موعد سريانها.

وبالنسبة للكحول، هدد ترامب في الثالث عشر من مارس آذار بفرض رسوم جمركية بنسبة 200 في المئة على واردات النبيذ والكونياك والمشروبات الكحولية الأخرى من أوروبا، رداً على خطة الاتحاد الأوروبي لفرض رسوم جمركية على الويسكي الأميركي ومنتجات أخرى الشهر المقبل، وهو ما يُعد في حد ذاته رداً انتقامياً على رسوم ترامب الجمركية بنسبة 25 في المئة على واردات الصلب والألومنيوم التي دخلت حيز التنفيذ في اليوم السابق.