بعد أداء إيجابي لشهرين.. القطاع الخاص في مصر ينكمش إلى 49.2 نقطة خلال مارس 2025

تراجع مفاجئ لنشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر (شترستوك)
تراجع مفاجئ لنشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر
تراجع مفاجئ لنشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر (شترستوك)

عاد النشاط الاقتصادي في القطاع الخاص غير النفطي في مصر إلى الانكماش خلال مارس آذار 2025، بعدما سجل أداءً إيجابياً في أول شهرين من العام، وأظهر تقرير مؤشر مديري المشتريات (PMI) الصادر عن إس آند بي غلوبال S&P Global، تراجع المؤشر إلى 49.2 نقطة، مقارنة بـ50.1 نقطة في فبراير شباط، ما يشير إلى تدهور طفيف في بيئة الأعمال.

كان القطاع قد بدأ العام بنبرة تفاؤلية مع تحسن الطلب وتحقيق الشركات نمواً في الطلبات الجديدة، لكن البيانات الأخيرة تكشف عن تبدد هذا الزخم، ويعود التراجع إلى انخفاض الطلب المحلي والدولي، ما دفع الشركات إلى تقليص الإنتاج والإنفاق على المشتريات، وسط حالة من عدم اليقين الاقتصادي.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1738926244764-0'); });

لماذا عاد القطاع الخاص غير النفطي في مصر إلى الانكماش؟

التراجع المفاجئ في مؤشر مديري المشتريات لم يكن صدفة، بل جاء نتيجة عدة عوامل متشابكة أثرت على النشاط الاقتصادي وأضعفت وتيرة النمو التي بدأها القطاع في مطلع 2025.

جاء تراجع نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر نتيجة ضعف الطلب المحلي والدولي، وارتفاع تكلفة التمويل وتباطؤ الاستثمارات، إلى جانب فقدان زخم التحسن الاقتصادي، واستمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسات المالية، فضلاً عن تباطؤ وتيرة انخفاض التضخم، ما أثر سلباً على الإنتاج والمبيعات.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1739447063276-0'); });

رغم تراجع التضخم إلى أدنى مستوياته منذ خمس سنوات، فإن أسعار الفائدة لا تزال مرتفعة، ما حدّ من قدرة الشركات على التوسع والإنفاق على الإنت، هذا أثر بشكل مباشر على مستويات التوظيف والإنفاق الاستثماري في القطاع.

ورغم أن التضخم شهد تباطؤاً، فإن أسعار السلع والخدمات لا تزال عند مستويات مرتفعة مقارنة بالقدرة الشرائية للمستهلكين، هذا أبقى على الضغوط التضخمية، ما أدى إلى ضعف في الطلب المحلي وبالتالي أثر على الإنتاج والمبيعات.

إذا استمر ضعف الطلب المحلي والخارجي، فقد يواجه القطاع الخاص غير النفطي تحديات أكبر في الأشهر المقبلة، لكن مع تحسن استقرار سعر الصرف وانخفاض التضخم، قد نشهد تعافياً تدريجياً إذا ما توافرت الحوافز المناسبة لدعم النمو.