طرح السيناتور الجمهوري المخضرم تشاك غراسلي مشروع قانون جديد يُلزم الإدارة بالحصول على موافقة الكونغرس خلال 60 يوماً من فرض أي رسوم جمركية جديدة، وإلا تُلغى تلقائياً، في ظل تصاعد الانقسام داخل الحزب الجمهوري بشأن السياسات التجارية للرئيس الأميركي دونالد ترامب.
يأتي ذلك غداة إعلان ترامب فرض رسوم جمركية واسعة النطاق على مجموعة ضخمة من السلع المستوردة، وذلك أثار مخاوف من
ركود اقتصادي ودفعت الأسواق الأميركية نحو أسوأ أداء لها منذ عام 2022.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1738926244764-0'); });
قدّم غراسلي، الذي يمثل ولاية أيوا ذات الاقتصاد الزراعي المعتمد على التجارة العالمية، مشروع «قانون مراجعة التجارة لعام 2025» بالشراكة مع السيناتورة الديمقراطية ماريا كانتويل من ولاية واشنطن، معتبراً أن الدستور الأميركي يمنح الكونغرس سلطة تنظيم التجارة، وأن الوقت قد حان لاستعادتها من السلطة التنفيذية بعد عقود من التنازل عنها.
ويأتي ذلك بعد تصويت أربعة أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ لصالح مشروع قانون يهدف لإلغاء الرسوم المفروضة على الواردات الكندية، ما يشير إلى تزايد الأصوات المعارضة لنهج ترامب داخل الحزب الجمهوري، رغم أن غالبية الجمهوريين في الكونغرس لا تزال تدعم سياسات ترامب التجارية.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1739447063276-0'); });
في المقابل، لا يُتوقع أن يتحول مشروع غراسلي إلى قانون في ظل سيطرة الجمهوريين على مجلسي الشيوخ والنواب، حيث أقر المجلس مؤخراً مشروعاً معاكساً يمنح الرئيس صلاحيات أوسع في فرض الرسوم دون مراجعة الكونغرس.
واصل ترامب الدفاع عن استراتيجيته التجارية، قائلاً إن رفع الرسوم سيزيد من إيرادات الحكومة ويُعيد الصناعات والوظائف إلى داخل أميركا، لكن محللين اقتصاديين يشككون في فعالية هذه المقاربة، معتبرين أن فرض ضرائب على الواردات أشبه بفرض ضريبة على المستهلك الأميركي العادي، ويمثل عبئاً على الاقتصاد أكثر مما هو دعم له.
اللافت أن بعض أعضاء الحزب الجمهوري أبدوا تحفظات واضحة، إذ أعرب السيناتور جيري موران عن خيبة أمله من شمول الرسوم دولاً حليفة في جنوب شرق آسيا، في حين تساءل السيناتور جيمس لانكفورد عن سبب فرض تعريفة بنسبة 17 في المئة على واردات إسرائيل.
أما السيناتور ميتش ماكونيل، الزعيم الجمهوري السابق في مجلس الشيوخ، فصرّح بأن «الرسوم الجمركية ترفع تكلفة السلع والخدمات، وهي بمثابة ضريبة على المواطن الأميركي العامل».
من جانبها، حذّرت كانتويل من أن سياسة ترامب قد تُلحق ضرراً طويل الأمد بالاقتصاد الأميركي، قائلة «لا يمكننا تحمّل حرب تجارية تمتد لعامين أو ثلاثة، وتُبقي منتجاتنا خارج الأسواق، نحن بحاجة إلى سياسات واضحة لا تزرع الفوضى والارتباك».