ارتفع حجم الأسطول العالمي للطائرات الخاصة بنسبة 133 في المئة في العقدين الماضيين، من 9.895 طائرة في عام 2000 إلى 23.133 في منتصف عام 2022، ولكن تداعيات تلك الزيادة على البيئة تتضاعف أيضاً.

تصدر الطائرات الخاصة ملوثات أكثر بعشر مرات على الأقل من الطائرات التجارية لكل راكب، ما يسهم بشكل غير متناسب في التأثير المناخي لقطاع الطيران، وفقاً لتقرير صادر عن المعهد الأميركي لدراسات السياسات الذي نشر في مايو أيار 2023.

امتلك برينس ست طائرات خاصة قبل «سايتايشن 650» ولكن تكلفة تشغيل الأخيرة هي الأكبر والأغلى
امتلك برينس ست طائرات خاصة قبل «سايتايشن 650» ولكن تكلفة تشغيل الأخيرة هي الأكبر والأغلى

ودعت مجموعة من الدول، بما في ذلك فرنسا وأيرلندا، صانعي السياسة الأوروبيين إلى تشديد اللوائح حول الطائرات الخاصة من أجل كبح استخدامها.

في أبريل نيسان الماضي، أعلن مطار سخيبول في أمستردام أنه يدرس حظر الطائرات الخاصة من أراضيه تماماً.

وسط هذه المخاوف، قرر ستيفن برينس وهو ملياردير أميركي بيع طائرته الخاصة بعد أن علم بحجم الملوثات البيئية لتلك الطائرات.

برينس أيضاً هو نائب رئيس «المليونيرات الوطنيين» وهي عبارة عن مجموعة من الأميركيين الأثرياء الذين يضغطون من أجل فرض ضرائب أعلى، قرر التخلي عن طائرته الخاصة من طراز «سيسنا سايتايشن 650».

وقال صاحب الطائرة المتوسطة الحجم، النفاثة وطويلة المدى والتي تتسع لما يصل إلى تسعة ركاب، «لقد صدمتني حقيقة أنه حبي للسفر الجوي الخاص، كنت على استعداد لتجاهل مهزلة مروعة كنت أرتكبها بحق البيئة وبحق الأجيال القادمة، يجب أن أتغير، لا يمكنني الاستمرار في القيام بذلك».

طائرة خاصة من طراز «سيسنا سايتايشن 650» متوسطة الحجم، نفاثة وطويلة المدى وتتسع لما يصل إلى تسعة ركاب
طائرته الخاصة من طراز «سيسنا سايتايشن 650» متوسطة الحجم، نفاثة وطويلة المدى وتتسع لما يصل إلى تسعة ركاب

ماذا كان يستقل قبل طائرته الخاصة؟

امتلك برينس ست طائرات خاصة قبل «سايتايشن 650» ولكن تكلفة تشغيل الأخيرة هي الأكبر والأغلى إذ تبلغ نحواً من 275 ألف دولار أميركي إلى 300 ألف دولار في السنة.

ويقول برينس إن «الطيران الخاص جيد جداً، ويصبح إدماناً كونه أفضل طريقة للسفر، ولكنني سأتخلى عنه وسأعود إلى الطيران التجاري، بقدر ما أحتقر تلك الطريقة بعدما تعودت على الطيران الخاص على مدى السنوات الست أو السبع الماضية».

تبلغ قيمة «سايتايشن 650» حالياً نحو مليون دولار
تبلغ قيمة «سايتايشن 650» حالياً نحو مليون دولار

وأضاف أن «الخطوط الطويلة والرحلات الملغاة والأمتعة المفقودة، كل هذه أشياء أحتقرها، ولكنني اتخذت قراري في مارس أذار من هذا العام، وأنا متمسك به، ولذلك سأبيع طائرتي، وسأتخلص منها بعنف».

وتبلغ قيمة «سايتايشن 650» حالياً نحو مليون دولار، وفي ظروف السوق الحالية غالباً ما سيجد مشترياً بسرعة كبيرة.

التكلفة الحقيقية لاستخدام الطائرات الخاصة

يدعو تقرير معهد دراسات السياسة إلى فرض ضرائب أعلى على كل من مبيعات الطائرات الخاصة والوقود.

ويوصي التقرير أيضاً بضريبة مبيعات بنسبة 10 في المئة على الطائرات المستعملة، و5 في المئة على الطائرات الجديدة، كما يطالب بمضاعفة ضريبة وقود الطائرات الفيدرالية من 0.219 دولار للغالون إلى 0.438 دولار للغالون لمستخدمي الطائرات الخاصة الأكثر شيوعاً.

ارتفع حجم الأسطول العالمي للطائرات الخاصة بنسبة 133 في المئة في العقدين الماضيين
ارتفع حجم الأسطول العالمي للطائرات الخاصة بنسبة 133 في المئة في العقدين الماضيين

ويشير التقرير إلى أن رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أحد أكثر مستخدمي الطائرات الخاصة نشاطاً في الولايات المتحدة، سيدفع 3.94 مليون دولار إضافية في ظل هذه الشروط المقترحة.

يقول أحد مؤلفي التقرير تشاك كولينز «من منظور إيكولوجي، نحتاج إلى إزالة الكربون من قطاع الطيران، ويبدو أن هذه نقطة بداية جيدة للغاية، الطائرات الخاصة هي واحدة من أكبر مصادر انبعاثات الكربون، ولكنها في الواقع تستخدم من عدد قليل جداً من الأشخاص، لذلك يجب أن تفرض ضرائب عالية جداً على استخدامها وعلى وقودها».

ويضيف كولينز أن مشاريع البنية التحتية للطيران الخاص يجب أن تتوقف تماماً، إذ يجب التخلص من هذا النوع من وسائل النقل.

(جاكوبو بريسكو – CNN)