أدى الانتشار السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي مثل «تشات جي بي تي»، إلى تعقيد جهود الحكومات حول العالم، سعياً للاتفاق على القوانين الأساسية التي تحكم استخدام هذه التكنولوجيا.

فيما يلي أحدث الخطوات التي تتخذها الهيئات الحكومية الوطنية والدولية للتحكم في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.

في أستراليا، قال متحدث باسم وزارة الصناعة والعلوم الأسترالية في أبريل نيسان «إن الحكومة تتشاور مع الهيئة الاستشارية العلمية الرئيسية في أستراليا وتدرس الخطوات المقبلة».

لوائح التخطيط في بريطانيا

أما هيئة تنظيم المنافسة في بريطانيا، فقالت في 4 مايو أيار إنها ستبدأ دراسة تأثير الذكاء الاصطناعي على المستهلكين والشركات والاقتصاد، لمعرفة ما إذا كانت هناك حاجة إلى ضوابط جديدة.

وأعلنت بريطانيا في مارس آذار، عن خططها لتقسيم المسؤولية عن إدارة الذكاء الاصطناعي بين منظمي حقوق الإنسان والصحة والسلامة والمنافسة، بدلاً من تأسيس هيئة جديدة.

التخطيط الصيني

كشفت الجهة المنظمة للفضاء الإلكتروني في الصين في أبريل نيسان عن مسودة إجراءات لإدارة خدمات الذكاء الاصطناعي التوليدي.

كما دعت الشركات إلى تقديم تقييمات أمنية إلى السلطات قبل إطلاق عروضها للمجتمعات.

قال مكتب الاقتصاد وتكنولوجيا المعلومات في بكين في فبراير شباط إنها ستدعم الشركات الرائدة لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي يمكنها تحدي «تشات جي بي تي».

الاتحاد الأوروبي

وافق المشرعون الرئيسيون في الاتحاد الأوروبي في 11 مايو أيار على مسودة قواعد أكثر صرامة لكبح جماح الذكاء الاصطناعي التوليدي، إذ اقترحوا حظراً على إمكانية التعرف على الوجه، ومن المقرر أن يدلي البرلمان الأوروبي بصوته في هذا المشروع خلال الشهر المقبل.

في أبريل نيسان، توصل المشرعون في الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق مبدئي بشأن المسودة التي يمكن أن تمهد الطريق لأول قانون شامل في العالم يمكنه التحكم في التكنولوجيا.

كما تسعى إلى إبقاء الذكاء الاصطناعي تحت السيطرة عن طريق حماية حقوق النشر.

قال مجلس حماية البيانات الأوروبي، الذي يوحد هيئات مراقبة الخصوصية الوطنية في أوروبا، في أبريل نيسان، إنه أنشأ فريق عمل لمراقبة « تشات جي بي تي»، ومن المحتمل أن يكون هذا القرار خطوة أولى نحو سياسة مشتركة لفرض قواعد الخصوصية على الذكاء الاصطناعي.

من جهتها، دعت منظمة المستهلك الأوروبية، وكالات حماية المستهلك في الاتحاد الأوروبي إلى التحقيق في تكنولوجيا «تشات جي بي تي» والأضرار الناجمة عنه.

التحقيق في الانتهاكات في فرنسا

قالت هيئة مراقبة الخصوصية الفرنسية في أبريل نيسان إنها تحقق في العديد من الشكاوى المتعلقة بأداة «تشات جي بي تي» بعد حظر برنامج الدردشة مؤقتاً في إيطاليا؛ بسبب الاشتباه في خرق قواعد الخصوصية.

بدورها، وافقت الجمعية الوطنية الفرنسية في مارس آذار على استخدام المراقبة بالفيديو بالذكاء الاصطناعي خلال أولمبياد باريس 2024، متجاهلة تحذيرات جماعات الحقوق المدنية.

أما وزراء الدول الصناعية السبعين، فقالوا بعد اجتماع يومي 29 و30 أبريل نيسان في اليابان إن مجموعة الدول السبع المتقدمة يجب أن تتبنى لائحة تتضمن المخاطر التي قد يشكلها الذكاء الاصطناعي.

أيرلندا

قال رئيس حماية البيانات الأيرلندي في أبريل نيسان إن الذكاء الاصطناعي التوليدي يحتاج إلى تنظيم، لكن يجب على الهيئات الإدارية العمل على ذلك بشكل صحيح قبل التسرع في فرض حظر لن يدوم.

رفع الحظر في إيطاليا

قال متحدث باسم شركة «أوبن إيه آي» المطورة لأداة «تشات جي بي تي» في 28 أبريل نيسان إن روبوت الدردشة بات متاحاً مجدداً للمستخدمين في إيطاليا.

وكانت إيطاليا قد حظرت «تشات جي بي تي» مؤخراً في مارس آذار، بعدما أثارت سلطة حماية البيانات مخاوف بشأن انتهاكات الخصوصية المحتملة، وفشلها في التحقق من عمر المستخدمين سواء 13 عاماً أو أكثر.

تحقيق أولي في إسبانيا

قالت وكالة حماية البيانات الإسبانية في أبريل نيسان إنها بدأت تحقيقاً أولياً في انتهاكات البيانات المحتملة من قبل «تشات جي بي تي».

وقالت الوكالة لرويترز في أبريل نيسان إنها طلبت من هيئة مراقبة الخصوصية في الاتحاد الأوروبي تقييم مخاوف الخصوصية المحيطة بأداة «تشات جي بي تي».

الولايات المتحدة

في 3 مايو أيار، قال رئيس لجنة التجارة الفيدرالية الأميركية، إن الوكالة ملتزمة باستخدام القوانين الحالية لمراقبة بعض مخاطر الذكاء الاصطناعي، مثل تعزيز قوة الشركات المهيمنة.

وفي 27 أبريل نيسان، قدم السناتور مايكل بينيت مشروع قانون لتأسيس فريق عمل للنظر في سياسات الولايات المتحدة بشأن الذكاء الاصطناعي، وتحديد أفضل السبل لتقليل التهديدات التي قد تلحق بالخصوصية والحريات المدنية.

قالت إدارة بايدن في أبريل نيسان إنها تسعى للحصول على تعليقات عامة بشأن إجراءات المساءلة المحتملة لأنظمة الذكاء الاصطناعي.

كان الرئيس جو بايدن قد أخبر مستشاري العلوم والتكنولوجيا في وقت سابق أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد في معالجة الأمراض وتغير المناخ، ولكن من المهم أيضاً معالجة المخاطر المحتملة على المجتمع والأمن القومي والاقتصاد.