تعتزم شركة «إنتل» استخدام الزجاج في مساعدة الحواسيب على التعامل مع أعباء عمل الذكاء الاصطناعي المتزايدة.

وبحسب باحثين في شركة الرقائق الأميركية، فإن القواعد المصنوعة من الزجاج التي تقع بين المعالج والأجزاء المتصلة بها، تمثّل حلاً لعدم قدرة المعالجات على التواصل مع بقية أجزاء الحاسوب بسبب زيادة حجمها وزيادة تعقيداتها.

يجب أن تمر الخطوط المعدنية الدقيقة التي تنقل البيانات والكهرباء بين مليارات نقاط الترانزستور الموجودة على الرقاقة وبقية أجزاء الحاسوب، داخل غلاف يحمي السيليكون.

وخلال العشرين سنة الماضية، صُنع هذا الغلاف من خليط من الألياف الزجاجية والإيبوكسي، وهي مواد رخيصة نسبياً، وأصبحت معياراً في هذه الصناعة.

حوسبة الذكاء الاصطناعي

وقال بات غيلسنغر، الرئيس التنفيذي لشركة إنتل، الذي يخطط لعودة شركة صناعة الرقائق التي كانت مهيمنة في السابق، إن تكنولوجيا الشركة ستكون حيوية لازدهار الصناعة في حوسبة الذكاء الاصطناعي.

وفي حديثه في مؤتمر الابتكار السنوي للشركة، أشار غيلسنغر إلى التقدم الذي تحققه شركته في تكنولوجيا الإنتاج وأدوات تطوير البرمجيات للذكاء الاصطناعي.

وقال إن الفرصة ستنمو مع زيادة قدرات الذكاء الاصطناعي التي تدعمها أجهزة الحواسيب الشخصية.

وأكد الرئيس التنفيذي لشركة «إنتل» أن استخدام الذكاء الاصطناعي لن يقتصر على مراكز البيانات الخاصة بمقدمي الخدمات السحابية العملاقة، الذين يعتمدون بشكلٍ كبير على رقائق من شركة « إنفيديا»، وبدلاً من ذلك، سوف ينتشر إلى مجالات جديدة، بما في ذلك سوق أجهزة الحواسيب الشخصية.

وقال بات غيلسنغر، إن تقنية صناعة الرقائق التي تسمى «إنتل 3» ستكون جاهزة للطرح في نهاية هذا العام.

الرقائق الإلكترونية

بينما تحتوي الرقاقات على مليارات نقاط الترانزستور وغيرها، مدفوعة إلى حد ما بالطلب على برامج الذكاء الاصطناعي، كشفت طبقة التغليف عن أوجه قصورها.

إذ يجب تثبيت المكونات الإلكترونية الضئيلة باستخدام قوة هائلة، وإلّا لن تتلامس مناطق الاتصال الكهربائي بشكلٍ صحيح.

إنتل

زيادة عدد ثقوب التغليف المرن يؤدي إلى التفاف، ما قد يتسبب في فقدان التلامس في بعض الأجزاء، كما أن مزيج الإيبوكسي والألياف الزجاجية يقلل أيضاً من عدد خطوط نقل الطاقة والبيانات التي يمكن الاستغناء عنها.

ووفقاً لشركة «إنتل» فإن الزجاج يحل المشكلتين، فالمادة لا تلتف، وبنيتها تتيح استخدام مسارات أدق للبيانات، كما أن المادة تتشاطر الخواص الكيميائية مع السيليكون التي تدعمه، ما يعني أنها ستتمدد وتنكمش بالمعدل نفسه في درجات الحرارة المرتفعة.

تنفق شركة صناعة الرقائق على عمليات البحث والتطوير نحو 18 مليار دولار سنوياً، وتتوقع تراجع أداء التقنيات الحالية في النصف الثاني من العقد الجاري، ما يخلق حاجة ماسة إلى حلول جديدة.