تعتزم شركة «مايكروسوفت» الاستحواذ على 4% من أسهم بورصة لندن بقيمة ملياري دولار، تحت مظلة شراكة استراتيجية بين الشركتين تستمر لمدة عشر سنوات بهدف مساعدة بورصة لندن على تطوير تحليل البيانات والبنية التحتية السحابية باستخدام منتجات “مايكروسوفت”.
وذكرت “مايكروسوفت” في بيان، اليوم الاثنين، أنها ستستحوذ على الأسهم المملوكة لتحالف مكون من “بلاكستون” و”تومسون رويترز كورب”، في حين أعلنت بورصة لندن في بيانها أن الصفقة ستزيد من حجم الإيرادات بعد عام 2025 تزامناً مع بيع المزيد من منتجاتها الحالية عبر تطبيقات “مايكروسوفت”.
ومن المتوقع أن يرتفع إجمالي التكاليف النقدية تدريجياً خلال الفترة 2023-2025 بين 250 و300 مليون جنيه استرليني، متضمناً إنفاقاً رأسمالياً قدره نحو 100 مليون جنيه استرليني، وفقاً لبيان بورصة لندن. إضافة إلى ما سبق، فإنه من المتوقع زيادة 50-100 نقطة أساس في إجمالي العوائد الإجمالية خلال الفترة ذاتها.
وقال الرئيس التنفيذي لبورصة لندن، ديفيد شويمر: “هذه الشراكة الاستراتيجية علامة فارقة في طريق مجموعة بورصة لندن نحو أن تصبح الشركة الرائدة في مجال البنية التحتية للأسواق المالية العالمية وتحليل بيانات الأعمال”.
وتابع بيان المجموعة أنها ستقدم التزاماً تعاقدياً مع “مايكروسوفت” كجزء من الصفقة، لإنفاق ما لا يقل عن 2.8 مليار دولار (2.3 مليار جنيه استرليني) على الخدمات ذات الصلة بالسحابة والدعم خلال العشر سنوات القادمة، بينما قدّرت شركة “مايكروسوفت” الإيرادات الناتجة عن تلك الشراكة بنحو 5 مليارات دولار خلال الفترة ذاتها.
وبموجب هذه الاتفاقية، سينتقل نظام مجموعة بورصة لندن الأساسي للبيانات نحو استخدام مدخل إدارة آزور لإنشاء قاعدة بيانات مبنية على تقنية السحابة، والتي من شأنها أن تدمج جميع قواعد بيانات بورصة لندن في قاعدة واحدة تتسم بالمرونة والبساطة والاستجابة والفاعلية، والتي تتصف بالأمان والخصوصية والامتثال؛ الأمر الذي من شأنه أن يمكِّن العملاء من الوصول إلى البيانات بشكل أسرع وأكثر كفاءة، خاصة مع التطور السريع وغير المسبوق لأسواق المال.
وارتفعت أسهم بورصة لندن اليوم الاثنين بنحو 3% واتصف أداء السهم اليوم بأنه الأقوى منذ أغسطس 2022.
على جانب آخر، انخفضت قيمة أسهم “مايكروسوفت” المدرجة في بورصة فرانكفورت بنحو 0.4%.
وفي سياق آخر، قامت مجموعة بورصة لندن بشراء “رفينيتيف” من تحالف شركتي “بلاكستون” و”تومسون رويترز” مقابل 27 مليار دولار العام الماضي، مما حوّل البورصة إلى ثاني أكبر شركة بيانات مالية بعد شركة بلومبرغ.