سيارة دفع رباعي كهربائية فاخرة وجديدة تباع بسعر خيالي لا يتجاوز الـ25 ألف دولار، نعم ما قرأته صحيح.

والسبب هو الإفلاس، إذ يحوم شبح الإفلاس حول شركة فيسكر لسيارات الدفع الرباعي الكهربائية ومقرها كاليفورنيا، ويحوم سهمها فوق سنتين بقليل للسهم، وهو أقل بكثير من ذروته في عام 2021 البالغة 28.50 دولار.

وعلى الرغم من توقف الإنتاج، لا يزال لدى الشركة مخزون من سيارات الدفع الرباعي التي تعمل على بيعها، وقامت الشركة بتخفيض أسعار سيارة أوشين إس يو في بنسبة تصل إلى 39 في المئة، وعلى الرغم من ذلك، تلقّت السيارة انتقادات عدة بدلاً من الإشادة، كما أن حصول سائقيها على خدمة الصيانة ليس بالأمر السهل.

وكانت الشركة قد خفضت سعر أفضل سيارة لديها، فيسكر أويشن إكستريم (Fisker Ocean Extreme)، من نحو 62500 دولار إلى 37500 دولار، كما خفضت أسعار الطراز الرياضي من 39 ألف دولار إلى 25 ألف دولار.

وفي إعلانها عن تخفيضات الأسعار، وصفت فيسكر هذه الخطوة بأنها تحول استراتيجي وليس بيعاً بسعر زهيد.

وقالت الشركة في إعلانها عن تخفيضات الأسعار «تقوم شركة فيسكر بوضع سيارة أوشين إس يو في الكهربائية بالكامل بشكل استراتيجي، لتكون خياراً أكثر إقناعاً وبأسعار معقولة للمركبات الكهربائية، ومتاحة بشكل تنافسي لمشتري السيارات الكهربائية في أوسع سوق ممكن».

عيوب سيارة فيسكر أوشين

ولكن يبدو أن هناك مشكلة في السيارة نفسها، إذ حصلت السيارة على بعض التقييمات السيئة، وكانت أيضاً موضوعاً لمراجعة لاذعة أجراها اليوتيوبر الأميركي ماركيز براونلي تحت عنوان «هذه أسوأ سيارة قمت بمراجعتها على الإطلاق»، وحقق مقطع فيديو براونلي في 17 فبراير شباط أكثر من 4.8 مليون مشاهدة حتى الآن، وأدى إلى انخفاض سعر سهم فيسكر.

كما نشرت تقارير المستهلك مؤخراً مراجعتها الخاصة للسيارة ذاتها، حيث قامت بتحريك جودة الركوب والبرمجيات، على الرغم من أن المراجعين أعجبوا بمساحة الشحن ومساحة الأرجل في المقعد الخلفي وفتحة السقف الزجاجية الكبيرة.

من جهتها، قالت فيسكر إن المشكلات المتعلقة بالإصدارات الأولى من برامج المركبات تسببت في بعض ردود الفعل السلبية، كما قالت أيضاً إنها تخطط لمواصلة تحديث البرنامج وتحسينه من خلال التحديثات الجوية التي سيتم تثبيتها دون الحاجة إلى نقل سيارات الدفع الرباعي إلى وكيل أو مركز خدمة.

ورفضت فيسكر الإفصاح عن كيفية خدمة سيارات الدفع الرباعي في حال توقف الشركة عن العمل وكانت الشركة الأميركية التي أسسها مصمم سيارات دنماركي يدعى هنريك فيسكر في عام 2016، قد خططت في الأصل لبيع وصيانة المركبات بنفسها، كما تفعل شركات السيارات الكهربائية الناشئة الأخرى مثل تسلا وريفيان، ومع ذلك تحولت فيسكر مؤخراً إلى توظيف تجار مستقلين لبيع المركبات بالطريقة التي تفعلها شركات صناعة السيارات الأكثر رسوخاً.

وبحلول نهاية عام 2023، كانت فيسكر قد قامت بالتعاقد مع 12 وكيلاً فقط في الولايات المتحدة وأوروبا.

وكانت الشركة قد ذكرت في أوائل شهر مارس آذار أنها مهددة بفقدان السيولة، ما قد يضطرها إلى إيقاف عملياتها.

حالياً، يتم إنتاج سيارات الدفع الرباعي الخاصة بها من قبل شركة التصنيع التعاقدية ماغنا ستيير (Magna Steyr) في النمسا.

وفي العام الماضي، أنتجت شركة ماغنا (Magna) أكثر من 10,193 سيارة فيسكر إس يو في، ولكن تم تسليم أقل من نصفها للعملاء خلال السنة التقويمية، حسبما أعلنت الشركة في مارس آذار.

(CNN – بيتر فالديز-دابينا)