فاقت أرباح بنك غولدمان ساكس تقديرات وول ستريت، مدعومة بانتعاش الاكتتاب والصفقات وتداول السندات خلال الربع الأول من العام الجاري، ما رفع ربحية السهم إلى أعلى مستوياته منذ أواخر عام 2021، إذ ارتفعت بنسبة 28 في المئة إلى 4.13 مليار دولار، أو 11.58 دولار للسهم، في الربع الأول، وكان ذلك أعلى من ربحية السهم البالغة 8.56 دولار التي توقعها المحللون.

تعكس هذه النتائج عودة قوية للخدمات المصرفية الاستثمارية، بعد التباطؤ الذي شهدته خلال العامين الماضيين.

كان بنك الاحتياطي الفيدرالي نجح حتى الآن في توجيه الاقتصاد نحو ما يسمى الهبوط الناعم، إذ يرفع أسعار الفائدة ويروض التضخم بينما يتجنب حدوث انكماش كبير.

ومع استعادة الشركات بعض الثقة لجمع الأموال في أسواق رأس المال، انتعش الاكتتاب في الأسهم والسندات، كما حفز تحسن الظروف الشركات على إبرام المزيد من الصفقات.

ارتفعت رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية لغولدمان ساكس بنسبة 32 في المئة إلى 2.08 مليار دولار، مدفوعة بارتفاع الرسوم من الاكتتاب في الديون وعروض الأسهم، فضلاً عن تقديم المشورة بشأن عمليات الدمج.

كما ارتفع الحجم العالمي لعمليات الاندماج والاستحواذ بنسبة 30 في المئة في الربع الأول إلى نحو 755.1 مليار دولار مقارنة بالعام الماضي، وفقاً لبيانات من شركة ديللوجيك.

وارتفعت الإيرادات من التداول في أدوات الدخل الثابت والعملات والسلع بنسبة 10 في المئة إلى 4.32 مليار دولار، مدعومة بإيرادات التمويل القياسية في الرهن العقاري.

بدورها، حققت إيرادات الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المئة إلى 3.31 مليار دولار، لكنها انخفضت بشكل طفيف بالنسبة للسلع ومنتجات أسعار الفائدة.

وبلغت الرسوم الإدارية الربع سنوية، لقسم إدارة الأصول والثروات 2.45 مليار دولار، بينما ارتفعت الأصول الخاضعة للإشراف إلى مستوى قياسي بلغ 2.85 تريليون دولار، مع وصول أصول عملاء الثروات إلى 1.5 تريليون دولار.

وقفزت مخصصات البنك لخسائر الائتمان إلى 318 مليون دولار مقارنة بصافي فائدة قدره 171 مليون دولار قبل عام.

كان عدد موظفي البنك بلغ 44.4 ألف في نهاية مارس آذار، أي أقل بنسبة 2 في المئة عن الربع الرابع، إذ سرحت آلاف الموظفين في عام 2023، بما في ذلك جولة التخفيضات في يناير كانون الثاني، والتي كانت الأكبر منذ الأزمة المالية عام 2008.

(رويترز)