تراجع توليد الكهرباء من مصادر الوقود الأحفوري في الاتحاد الأوروبي لأدنى مستوياته على الإطلاق خلال النصف الأول من عام 2023؛ بينما واصلت طاقة الرياح و الطاقة الشمسية نموها، مع زيادة توليد الطاقة الشمسية بنسبة 13 في المئة وطاقة الرياح بنسبة 5 في المئة، في حين تعافت الطاقة المائية والنووية من أدنى مستوياتها التاريخية في عام 2022.

وكان انخفاض مساهمة الوقود الأحفوري مدفوعاً في الغالب بالانخفاض الكبير في الطلب على الكهرباء، وسط استمرار ارتفاع أسعار الغاز والطاقة، وانخفاض الإنتاج الصناعي وإجراءات الطوارئ خلال فصل الشتاء، بحسب تقرير صادر عن مركز «إمبر» لأبحاث الطاقة يوم الأربعاء.

وذكر التقرير أنه لاستيعاب انتعاش الطلب مع ضمان بقاء تحول الطاقة على المسار الصحيح في الوقت ذاته، يجب على الاتحاد الأوروبي التوسع سريعاً في توليد الكهرباء من مصادر الطاقة النظيفة، مع التركيز بشكل خاص على معالجة العوائق التي تحول دون تكامل مصادر الطاقة المتجددة.

الوقود الأحفوري

وخلال الفترة من يناير كانون الثاني حتى يونيو حزيران، ولّد الوقود الأحفوري 410 تيراواط/ساعة من الكهرباء في الاتحاد الأوروبي، وهو ما يمثل 33 في المئة من إجمالي الطلب.

وتراجع توليد الكهرباء من الفحم بنسبة 23 في المئة، في حين انخفضت مساهمة الغاز بنسبة 13 في المئة على أساس سنوي.

وفي شهر مايو أيار، سجل الفحم رقماً قياسياً بتوليد أقل من 10 في المئة من الكهرباء في الاتحاد الأوروبي للمرة الأولى على الإطلاق.

وتراجع توليد الكهرباء من مصادر الوقود الأحفوري بنسبة 17 في المئة.

الطلب على الكهرباء

تسبّب ارتفاع أسعار الطاقة، في تراجع الطلب على الكهرباء بالاتحاد الأوروبي بنسبة 5 في المئة في النصف الأول من عام 2023، مسجلاً مستوى قياسياً بلغ 1261 تيراواط في الساعة وهو أقل حتى من أدنى مستوى للجائحة في عام 2020 الذي بلغ 1271 تيراواط في الساعة.

الطاقة الشمسية

استمر نمو الطاقة الشمسية في النصف الأول من العام، مع ارتفاع توليد الكهرباء بنسبة 13 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2022، وارتفع توليد الكهرباء من طاقة الرياح بنسبة 5 في المئة.

وخلال الفترة من يناير كانون الثاني حتى يونيو حزيران، ولّدت 17 دولة في الاتحاد الأوروبي حصصاً قياسية من الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، إذ تجاوزت حصة اليونان ورومانيا 50 في المئة للمرة الأولى، وتجاوزت كل من الدنمارك والبرتغال 75 في المئة.