في الذكرى الـ19 لتأسيسها.. كيف أعادت سبوتيفاي تشكيل صناعة الموسيقى؟

في الذكرى الـ19 لتأسيسها.. كيف أعادت سبوتيفاي تشكيل صناعة الموسيقى؟ (شترستوك)
في الذكرى الـ19 لتأسيسها.. كيف أعادت سبوتيفاي تشكيل صناعة الموسيقى؟
في الذكرى الـ19 لتأسيسها.. كيف أعادت سبوتيفاي تشكيل صناعة الموسيقى؟ (شترستوك)

في الأول من أبريل نيسان من عام 2006 تأسست شركة سبوتيفاي، وعبر 19 عاماً نجحت الشركة في أن تصبح الاسم الأكبر في عالم الموسيقى بقيمة سوقية تتجاوز الـ100 مليار دولار.

وبداية سبوتيفاي كانت شديدة الصعوبة، فقد تأسست في وقت كان يرى الخبراء أن صناعة الموسيقى تحتضر، ففي عام 2006 كانت صناعة الموسيقى تنزف مليارات الدولارات وانخفضت إيراداتها من 14.6 مليار دولار إلى 6.3 مليار دولار، لكن مؤسس سبوتيفاي، دانيال إك، رأى في ذلك فرصة.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1738926244764-0'); });

بدايات سبوتيفاي

هذه الفرصة احتاج الكثير من الوقت حتى تتحول إلى أرباح، فلقد ظلت سبوتيفاي تخسر أموالاً لمدة 17 عاماً قبل أن تبدأ في تحقيق أي أرباح، وبينما كانت معظم الشركات ستفلس استمرت سبوتيفاي في النمو.

وفي هذه الحقبة كانت القرصنة متفشية ومبيعات الأقراص المدمجة في انخفاض حاد وكاد الفنانون يفقدون الأمل، ثم طرحت سبوتيفاي فكرةً جنونية «ماذا لو استطعنا إجبار الناس على دفع ثمن الموسيقى مجدداً؟»

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1739447063276-0'); });

سخرت شركات التسجيلات في البداية، لكن عرض سبوتيفاي كان مقنعاً عبر تحويل القراصنة إلى عملاء يدفعون وتتبع كل تشغيل ودفع للفنانين مقابل كل بث وجعل الموسيقى متاحة في كل مكان.

اغتنمت شركات التسجيلات الفرصة ووضعت شرطاً وهو الحصول على نحو 70 في المئة من إجمالي الإيرادات، وهذا يعني أنه مقابل كل اشتراك بقيمة 10 دولارات تذهب 7 دولارات إلى شركات التسجيلات والفنانين، فيما تحصل سبوتيفاي على 3 دولارات.

قد يعتبر معظم الناس هذا العمل انتحاراً لكن سبوتيفاي رأت الأمر بشكل مختلف، فتفكير إك كان «امنحوني 6 أشهر لتحويل القراصنة إلى عملاء يدفعون».

وكان العام الأول لسبوتيفاي صعباً، إذ تعطلت خوادمهم 472 مرة، ودفعوا 892 ألف دولار للشركات والفنانين بينما لم يتجاوز عدد المشتركين 47 ألف شخص.

ولاحظ إك شيئاً غاب عن معظم الشركات وهو أن الشباب لا يرغبون في امتلاك الموسيقى بل أرادوا الوصول والاستماع إليها فقط، وبحلول عام 2010 كان متوسط عدد الأغاني التي يستمع لها المستخدم يومياً 92 أغنية.

سبوتيفاي ضد يوتيوب

جاءت الخطوة الكبيرة التالية لسبوتيفاي من مؤسس شركة نابستر شون باركر في عام 2011 عندما قال «توقفوا عن محاربة القرصنة، ابدؤوا بمحاربة يوتيوب».

كان باركر مُحقاً، إذ يدفع يوتيوب للفنانين سدس ما يدفعه سبوتيفاي لكل تشغيل، لكن يوتيوب كان لديه مليار مستخدم.

وكان على سبوتيفاي أن تنمو بشكل أسرع، ولقد بذلوا قصارى جهدهم لتسريع النمو وعبر خطوات مثل: منح مستخدمي فيسبوك 6 أشهر مجانية في عام 2011، والسماح لطلاب الجامعات بالاشتراك مقابل 5 دولارات في عام 2014، وإضافة باقات عائلية مقابل 15 دولاراً في عام 2016، ولقد نجح النمو وربما بشكل مبالغ فيه.

وخسرت سبوتيفاي 3 مليارات دولار بين عامي 2015 و2023، لكن قاعدة مستخدميها قفزت من 50 مليوناً إلى 602 مليون.

وشهد عام 2024 نقطة تحول، وأصبح لديها 675 مليون مستخدم نشط شهرياً، و263 مليون مشترك في خدمات مدفوعة وحققت أول ربح سنوي بنحو 1.7 مليار دولار، وتبلغ قيمته السوقية اليوم الأول من أبريل نيسان 2025 نحو 112.9 مليار دولار.

وتسيطر سبوتيفاي الآن على 31 في المئة من إجمالي استماع الموسيقى حول العالم، ولم تُحدث سبوتيفاي ثورة في صناعة الموسيقى فحسب، بل أعادت صياغة كيفية كسب الفنانين وكيفية استماع المعجبين وكيفية نمو العلامات التجارية من خلال المحتوى.