أنهت البورصة المصرية تعاملات يوم الاثنين على هبوط قوي للجلسة الثالثة على التوالي، مسجلة أكبر انخفاض يومي منذ يناير كانون الثاني، بينما لا يزال المستثمرون يقيمون قرار تعويم الجنيه وتأثيره على السوق.

ورغم أن إعلان البنك المركزي المصري لخطوة تعويم الجنيه مقابل الدولار في السادس من مارس، جنباً إلى جنب مع قرار رفع أسعار الفائدة بواقع 600 نقطة أساس في اجتماع استثنائي، أدى إلى تعزيز تفاؤل الأسواق بتزايد التدفقات الدولارية إلى السوق ودفع البورصة المصرية تجاه أعلى مستوياتها على الإطلاق.

لكن خلال الأيام الماضية تراجع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية (إي جي إكس 30) دون مستويات ما قبل التعويم، وهبط في ختام تعاملات يوم الاثنين بنسبة 6.34 في المئة ليغلق عند 29091 نقطة، وهو أدنى مستوى منذ الثالث من الشهر الجاري.

لماذا تهبط الأسهم المصرية؟

قال أحمد الخبيري، المحلل المالي لدى شركة تايكون لتداول الأوراق المالية إن هبوط الأسهم المصرية يرجع بشكل رئيسي إلى أزمة ازدواج سعر الصرف، أي اختلافه بين السوق الرسمية والموازية، موضحاً أن بعض الأسهم كانت مقيمة بسعر الدولار في السوق الموازية، وبعد قرار التعويم انخفضت قيمة هذه الأسهم.

ومع ذلك، أشار الخبيري في تصريحاته لـ«CNN الاقتصادية»، إلى أن انفراجة السيولة الدولارية والاستقرار النسبي لسعر الدولار في البنوك له تأثير إيجابي على الشركات وبخاصة المُصدرة وذات الديون المنخفضة.

وأضاف «لا تزال تكشف بيانات المؤسسات الأجنبية ارتفاع أوامر الشراء مقارنة بالبيع منذ بداية التعويم، كما نتوقع أن تستفيد الشركات المصدرة وذات الديون المنخفضة من فرق سعر الصرف عند تحديث نتائج أعمالها، ما يدعم النظرة الإيجابية للسوق، وأن الهبوط الحالي هو جزء من حركة تصحيحية مؤقتة».

يأتي ذلك في الوقت الذي تنتظر فيه الدولة المصرية تلقي تدفقات دولارية ضخمة بما في ذلك اتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي، بفضل الاتفاق الأخير مع صندوق النقد الدولي لزيادة قيمة قرض مصر إلى 9.2 مليار دولار.

كما حصلت مصر على الدفعة الأولى البالغة عشرة مليارات دولار ضمن الاستثمار المصري الإماراتي الذي تقدر قيمته بنحو 35 مليار دولار لتطوير شبه جزيرة رأس الحكمة على ساحل البحر المتوسط، وتنتظر بقية الدفعات في الأشهر المقبلة.