يتجه قادة الاتحاد الأوروبي خلال قمتهم، اليوم الخميس، إلى تعزيز قدرات التكتل الدفاعية والاقتصادية، وسط ضغوط أميركية متزايدة ورسوم جمركية جديدة فرضتها واشنطن، إضافة إلى مخاوف بشأن التزامها المستقبلي بالأمن الأوروبي. ومن المتوقع أن يعيد القادة، باستثناء رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان، تأكيد دعمهم المالي والعسكري لأوكرانيا، حيث سيفتتح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي القمة بخطاب عبر الفيديو.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1738926244764-0'); });
وسيؤكد البيان الختامي التزام الاتحاد الأوروبي بسيادة أوكرانيا واستقلالها، مع دعوة موسكو إلى إظهار «إرادة سياسية حقيقية» لإنهاء الحرب.
دفاع أقوى وسط انقسامات داخلية
تأتي هذه القمة بعد يومين فقط من موافقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوقف استهداف البنية التحتية للطاقة بين روسيا وأوكرانيا، لكنه لم يوافق على هدنة شاملة لمدة 30 يوماً.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1739447063276-0'); });
وفي هذا السياق، سيناقش القادة مقترحات المفوضية الأوروبية لزيادة الإنفاق العسكري، وتعزيز مشاريع الدفاع المشترك، وشراء المزيد من الأسلحة الأوروبية.
تقود فرنسا التوجه الداعي إلى إعطاء الأولوية للصناعات الدفاعية الأوروبية، إلّا أن بعض الدبلوماسيين حذّروا من أن استبعاد الموردين غير الأوروبيين قد يضرُّ بمصالح الاتحاد سياسياً واقتصادياً.
السباق التكنولوجي وتوحيد الأسواق المالية
على الجانب الاقتصادي، يسود توافق عام حول ضرورة زيادة القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي، لكن لا تزال هناك خلافات حول بعض التفاصيل الرئيسية.
ومن بين الملفات المطروحة، تسريع قرارات الاستثمار في التكنولوجيا وتجنب تأخر التكتل عن الولايات المتحدة في سباق الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة.
كما سيتم بحث سُبل تقليص التعقيدات البيروقراطية، وتعزيز أمن الطاقة، وتحقيق الحياد المناخي، إضافة إلى حث المستهلكين على توجيه مدخراتهم نحو الاستثمار في الاقتصاد الحقيقي بدلاً من إبقائها في البنوك.
ويشكّل هذا الإجراء جزءاً من خطة أوسع لدمج الأسواق المالية الأوروبية، أو ما يُعرف بـ«اتحاد أسواق رأس المال»، وهو مشروع يجري النقاش حوله منذ أكثر من عقد، لكنه يواجه تحديات، أبرزها الخلاف بين الدول الكبرى التي ترغب في إشراف مركزي، والدول الصغيرة التي ترفض ذلك.
التوتر التجاري مع واشنطن يتصاعد
ورغم أن التوترات التجارية مع الولايات المتحدة ليست على جدول الأعمال الرسمي، فإنها ستكون حاضرة بقوة في المناقشات، خاصة بعد أن فرض ترامب قبل أسبوع رسوماً جمركية على الصلب والألومنيوم، ما دفع الاتحاد الأوروبي للرد بفرض رسوم مضادة، أعقبها تهديد ترامب بفرض رسوم تصل إلى 200 في المئة على النبيذ والمشروبات الروحية الأوروبية، مع احتمال إعلان مزيد من الرسوم مطلع أبريل نيسان.
(رويترز)