أعلن الاتحاد الأوروبي تأجيل الرسوم الجمركية التي كانت ستفرض على السلع الأميركية رداً على رسوم أميركا على الصلب والألومنيوم لمدة أسبوعين على أن تبدأ في منتصف أبريل، لإتاحة المزيد من الوقت للحوار. قال أولوف جيل، المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون التجارية، في بيان: «ستدخل جميع التدابير المضادة التي أعلنها الاتحاد الأوروبي في 12 مارس حيز التنفيذ في منتصف أبريل».
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1738926244764-0'); });
وأضاف جيل: «هذا يوفّر وقتاً إضافياً للمناقشات مع الإدارة الأميركية»، مكرراً رغبة الاتحاد الأوروبي في حوار بنّاء مع الولايات المتحدة، من أجل التوصل إلى حل يتجنب أي ضرر غير ضروري للاقتصادين.
وتابع جيل أن تأجيل الحزمة الأولى من الرسوم سيسمح أيضاً للمفوضية بالتشاور مع الدول الأعضاء بشأن قوائم المنتجات المستهدفة، وأوضح: «يمثّل هذا التغيير تعديلاً طفيفاً على الجدول الزمني، ولا يقلل تأثير ردنا».
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1739447063276-0'); });
دخلت الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنسبة 25 بالمئة على واردات المعادن حيز التنفيذ في 12 مارس، وردّ الاتحاد الأوروبي عليها فوراً بمجموعتين من الرسوم الانتقامية، تبدأ الأولى في بداية أبريل وتنتهي في منتصف الشهر نفسه.
تضمن الجزء الأول من رد الاتحاد الأوروبي السماح بعودة الرسوم الجمركية التي تعود إلى فترة ولاية ترامب الأولى، والمعلقة حالياً، إلى وضعها الطبيعي بعد 31 مارس، مع حزمة ثانية من الرسوم تستهدف السلع الصناعية والزراعية الأميركية.
ومن بين المنتجات الأميركية المقرر استهدافها: البوربون والقوارب والدراجات النارية. وبحسب المفوضية، يحتمل سحب البوربون تماماً من قائمة السلع المستهدفة ولكن لم يُتخذ أي قرار بعد في هذا الشأن.
لماذا التأجيل؟
ضغطت فرنسا وإسبانيا وإيطاليا على المفوضية الأوروبية لتأجيل إجراءاتها، التي أثارت بالفعل تهديداً من ترامب بالرد على قطاع النبيذ والمشروبات الروحية في أوروبا برسوم جمركية عقابية بنسبة 200 بالمئة.
تقود المفوضية السياسة التجارية للاتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة، وتتولى مسؤولية المناقشات مع الولايات المتحدة لتجنب حرب تجارية.
قدّرت بروكسل أن الرسوم الجمركية الأميركية ستستهدف صادرات بقيمة 28 مليار دولار، وأن ردها سيؤثّر في الكمية نفسها من المنتجات الأميركية.
يهدف رد الاتحاد الأوروبي إلى استهداف الولايات الأميركية الخاضعة لسيطرة الحزب الجمهوري بزعامة ترامب، بالإضافة إلى السلع التي يعتقد الاتحاد الأوروبي أنها ستسبب ضرراً كافياً للشركات الأميركية للضغط على ترامب للتراجع.
يواجه الاتحاد الأوروبي احتمال فرض المزيد من الرسوم الجمركية في 2 أبريل نيسان بعد أن وعد ترامب بفرض رسوم متبادلة على كل من حلفاء الولايات المتحدة ومنافسيها على حد سواء، على الرغم من أن إدارته لم تُفصح بعد عن التفاصيل الدقيقة للخطة.