سجلت صادرات كوريا الجنوبية نمواً للشهر الثاني على التوالي في مارس آذار، لكن وتيرة النمو جاءت دون التوقعات، ما يعكس ضبابية مستقبل التجارة وسط تصعيد الحرب التجارية العالمية بسبب الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وبحسب بيانات حكومية صدرت الثلاثاء، بلغ إجمالي الصادرات 58.24 مليار دولار، بزيادة قدرها 3.1 في المئة مقارنة بالعام الماضي.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1738926244764-0'); });
وارتفعت الواردات بنسبة 2.3 في المئة لتصل إلى 53.29 مليار دولار، محققة فائضاً تجارياً أولياً بقيمة 4.99 مليار دولار في مارس آذار.
الرقائق ترتفع والصلب يتراجع بشكل حاد
ارتفعت صادرات أشباه الموصلات بنسبة 11.9 في المئة، وهو أعلى نمو خلال ثلاثة أشهر، في حين نمت صادرات السيارات بنسبة 1.2 في المئة، مدعومة بزيادة مبيعات السيارات الهجينة رغم انخفاض السيارات الكهربائية.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1739447063276-0'); });
في المقابل، تراجعت صادرات منتجات الصلب بنسبة 10.6 في المئة، وهو أكبر انخفاض منذ يونيو حزيران 2024.
وتُعد كوريا الجنوبية رابع أكبر مصدر للصلب إلى الولايات المتحدة، التي فرضت رسوماً بنسبة 25 في المئة على واردات الصلب بدءاً من الشهر الماضي.
توقعات بانخفاض الصادرات بدءاً من أبريل
قال المحلل الاقتصادي تشون كيو-يون من شركة هانا سيكيوريتيز «من المتوقع أن تبدأ الصادرات في الانخفاض بدءاً من أبريل نيسان، مع دخول الرسوم الجمركية المتبادلة حيز التنفيذ، خاصة على السيارات»، وفقاً لرويترز.
وأضاف «ورغم احتمالات تسريع وتيرة شحنات الرقائق، فإن المنتجات عالية الجودة لا تزال تواجه صعوبة، وهناك أحاديث عن نية شركات السيارات رفع الأسعار بسبب الرسوم».
تحرك حكومي واستعداد شركات كبرى
اجتمع الرئيس الكوري الجنوبي بالإنابة هان دوك-سو مع رؤساء شركات سامسونغ، وهيونداي، وإس كي، وإل جي، مؤكداً أن الحكومة ستتعاون مع القطاع الخاص لصياغة استجابة استراتيجية أمام التحديات المتزايدة.
وقال هان «الاضطراب في بيئة التجارة العالمية أصبح تهديداً كبيراً لاقتصادنا المعتمد على التصدير».
تفاوت في أداء الأسواق الخارجية
أظهرت بيانات منفصلة أن نشاط المصانع في كوريا الجنوبية انكمش في مارس آذار نتيجة ضعف الطلب المحلي، لكن الطلبات التصديرية سجلت أعلى قفزة لها منذ 14 شهراً بفضل الطلب القوي من الولايات المتحدة ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ.
ارتفعت الشحنات إلى الولايات المتحدة بنسبة 2.3 في المئة، فيما تراجعت الصادرات إلى الصين بنسبة 4.1 في المئة.. في المقابل، زادت الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 9.8 في المئة، وإلى دول جنوب شرق آسيا بنسبة 9.1 في المئة.