مع استعداد الرئيس الأميركي دونالد ترامب للإعلان عن خطة جمركية واسعة، تسعى شركات الأدوية العالمية لتخفيف وقع الرسوم عبر حث الإدارة الأميركية على تطبيقها بشكل تدريجي. ويتوقع أن تشمل الخطة، المقررة يوم الأربعاء، فرض رسوم على المنتجات الصيدلانية، وهو قطاع ظل حتى الآن مستثنى من الحروب التجارية السابقة.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1738926244764-0'); });
25 % مرة واحدة أم تصعيد تدريجي؟
قالت أربعة مصادر مطلعة على المناقشات الجارية، وفقاً لرويترز، إن الشركات الكبرى تتوقع أن تُفرض الرسوم الجمركية على المنتجات الطبية، لكنها تأمل في تصعيد تدريجي للوصول إلى نسبة 25 في المئة، بدلاً من تطبيقها مباشرة، وأضاف أحدهم «فكرة التصعيد التدريجي للرسوم مطروحة بقوة من قبل شركات الأدوية».
ورجحت ثلاثة من المصادر أن يعلن ترامب دراسة خاصة بكيفية تطبيق هذه الرسوم على القطاع، بدلاً من تفاصيل مباشرة يوم الأربعاء.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1739447063276-0'); });
نقل التصنيع إلى أميركا ليس خياراً سريعاً
تملك الشركات الكبرى منشآت تصنيع في آسيا وأوروبا والولايات المتحدة، إلا أن نقل التصنيع إلى أميركا يتطلب استثمارات ضخمة، وتقول مجموعة «PhRMA» إن بناء مصنع جديد قد يستغرق من 5 إلى 10 سنوات ويكلف نحو ملياري دولار.
وقد استخدمت المجموعة هذا الحُجة في اجتماعاتها مع الإدارة الأميركية في فبراير شباط ومارس آذار، مطالبة بتدرج الرسوم بما يتناسب مع الزمن المطلوب للنقل.
ورغم ضبابية الوضع، تأمل الصناعة أن تكون الرسوم الأولية أقل من 25 في المئة.
كما تشير مصادر إلى أن الالتزام بالقوانين الأميركية التي تتطلب فترات تعليق عام قد يؤخر تنفيذ الرسوم الجديدة، وتراهن بعض الشركات على أن تلك الآلية البيروقراطية ستمنحها مزيداً من الوقت للاستعداد.
كما قال أحد ممثلي الصناعة إن هناك إدراكاً متزايداً داخل إدارة ترامب بأن نقل إنتاج الأدوية إلى أميركا ليس أمراً سريع التنفيذ.
استثمارات جديدة.. وعمليات شحن استباقية
على الرغم من التهديدات، أعلنت شركات مثل «جونسون آند جونسون»، و«إيلي ليلي»، و«أسترازينيكا»، و«GSK» عن استثمارات بمليارات الدولارات لتعزيز تصنيع الأدوية داخل الولايات المتحدة.
وفي خطوة استباقية، قامت بعض الشركات بشحن كميات إضافية من الأدوية جواً إلى أميركا، تحسباً لإعلان الرسوم، خاصة على المنتجات المصنعة في أوروبا.
وقال مسؤول تنفيذي في شركة أوروبية إن بناء خطوط إنتاج جديدة في مصانع أميركية سيستغرق عامين على الأقل، رغم إمكانية زيادة الإنتاج الحالي محلياً بشكل محدود وسريع.
هذا التحول في سياسات التجارة الأميركية قد يكون مفصلياً في إعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية للدواء، وسط مزيج من التحديات الاقتصادية والسياسية.