شهدت الولايات المتحدة تزايداً غير طبيعي في مبيعات السيارات خلال شهر مارس آذار، إذ سارعت الأسر الأميركية لشراء السيارات تحسباً لزيادة الأسعار التي قد تطرأ نتيجة فرض الرسوم الجمركية الجديدة. جاء هذا الاندفاع في السوق بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن خطط لفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المئة على جميع السيارات المستوردة، بما في ذلك السيارات الواردة من كندا والمكسيك، بالإضافة إلى فرض رسوم مستقبلية على قطع غيار السيارات.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1738926244764-0'); });
وبحسب تقرير شركة «فورد»، ارتفعت مبيعات السيارات في مارس آذار بنسبة 10 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما عوض التراجع الذي شهدته مبيعات السيارات في الربع الأول، كما شهدت مبيعات السيارات المبيعة مباشرة للمستهلكين قفزة ضخمة بلغت 19 في المئة في مارس آذار، ما يعكس الإقبال الكبير على شراء السيارات في هذه الفترة.
لكن التسارع في مبيعات السيارات لم يكن مفاجئاً فقط في الحجم، بل شمل أيضاً السيارات المستوردة، إذ كشفت الأرقام أن العديد من السيارات الأكثر مبيعاً لشركات مثل فورد وجنرال موتورز تأتي من مصانع في المكسيك وكندا.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1739447063276-0'); });
ومن بين هذه السيارات، كانت سيارة فورد «مافريك» الصغيرة، التي تنتج في المكسيك، قد سجلت مبيعات قياسية بلغت 19,000 سيارة في مارس آذار.
ويشير الخبراء إلى أن فرض الرسوم الجمركية على السيارات المستوردة، والتي تشمل السيارات المجمعة في المصانع الأميركية باستخدام أجزاء مستوردة، قد يرفع أسعار السيارات بشكل عام في الأسواق الأميركية، في وقت يعاني فيه الاقتصاد الأميركي من معدلات تضخم مرتفعة وارتفاع أسعار الفائدة.
بالإضافة إلى ذلك، أفادت شركة «كوكس أوتوموتيف» بزيادة بنسبة 30 في المئة في الزيارات على موقع «كيللي بلو بوك» وعلى موقع «أوتوترادر» منذ الإعلان عن الرسوم الجمركية الأسبوع الماضي، ما يعكس اهتمام المستهلكين الكبير بالشراء قبل أن ترتفع الأسعار.
على الرغم من هذه الزيادة في المبيعات، يرى الخبراء أن تأثير هذه الرسوم قد يكون مدمراً للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل، قد تؤدي هذه السياسات إلى زيادة تكاليف السيارات، ما قد يؤثر على القدرة الشرائية للمستهلكين، ويزيد من الضغوط التضخمية.
(كريس إيسيدور، CNN)