نظرة تاريخية على سياسات ترامب التجارية

نظرة تاريخية على سياسات ترامب التجارية (CNN)
نظرة تاريخية على سياسات ترامب التجارية
نظرة تاريخية على سياسات ترامب التجارية (CNN)

خلال فترة رئاسته الأولى (2017-2021)، فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسوماً جمركية على بضائع بقيمة تجاوزت 360 مليار دولار من الصين، وفرض رسوماً على الصلب بنسبة 25 في المئة والألومنيوم بنسة بـ10 في المئة من دول متعددة.

ووفقاً لدراسات اقتصادية، أدّت هذه الرسوم إلى:

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1738926244764-0'); });

1. زيادة أسعار المستهلك الأميركي بنسبة 0.5 في المئة تقريباً.

2. خسارة نحو 250 ألف وظيفة في قطاعات مختلفة.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1739447063276-0'); });

3. تكلفة إضافية على الشركات الأميركية قُدِرت بـ46 مليار دولار سنوياً.

التأثيرات المتوقعة للرسوم الجمركية الجديدة:

1. تأثير التضخم

حسب تقديرات خبراء الاقتصاد، فإن رسوماً جمركية جديدة بنسبة عشرة في المئة على الواردات العامة قد تؤدي إلى:

• زيادة معدل التضخم بنسبة 0.3في المئة إلى 0.7 في المئة سنوياً

• ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية بنسبة تتراوح بين 2 و5 في المئة

• تأثير أكبر على السلع الأساسية التي تعتمد على سلاسل التوريد العالمية

2. التأثير على التوظيف والصناعة

يمكن تقسيم التأثير على الوظائف إلى:

• القطاعات المستفيدة: قد تشهد صناعات مثل الصلب والألومنيوم نمواً قصير المدى مع إمكانية إضافة بين 20 و30 ألف وظيفة

• القطاعات المتضررة: قد تخسر الصناعات التي تعتمد على المدخلات المستوردة نحو 100 إلى 200 ألف وظيفة.

• التأثير الصافي: خسارة صافية متوقعة تُقدّر بنحو 70 إلى 150 ألف وظيفة

3. التأثير في الاتفاقيات التجارية:

خلال فترة رئاسته، انسحب ترامب من العديد من الاتفاقيات التجارية متعددة الأطراف مثل اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ (TPP) واتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية (NAFTA)، ما أثّر في التجارة بين الولايات المتحدة والعديد من الدول.

كان الصراع التجاري مع الصين أحد أبرز ملامح سياسات ترامب التجارية، إذ استهدفت الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة واردات صينية بقيمة تتجاوز 360 مليار دولار، أدّى هذا إلى تأجيل العديد من اتفاقيات التجارة بين البلدين وزيادة التوترات في الأسواق العالمية.

4. تأثير سياسات ترامب في الصناعة المحلية:

قطاع السيارات: الرسوم الجمركية على السيارات وقطع غيار السيارات كانت إحدى النقاط المثيرة للجدل في سياسة ترامب التجارية. الشركات الأميركية التي تعتمد على المدخلات المستوردة من الخارج كانت تواجه صعوبة في التعامل مع هذه الرسوم، ما أثّر في إنتاج السيارات وتكاليفها.

قطاع الزراعة: تأثير الرسوم الجمركية كان ملحوظاً في القطاع الزراعي الأميركي، إذ استهدفت الصين المنتجات الزراعية الأميركية بضرائب انتقامية، ما أدّى إلى انخفاض في صادرات السلع الزراعية الأميركية وزيادة المخاوف بين المزارعين الأميركيين.

5. التأثيرات في الاقتصاد الأميركي:

زيادة الأسعار: من المتوقع أن تزداد الأسعار على العديد من السلع الأساسية في حال استمرار فرض الرسوم الجمركية، خاصةً السلع التي تعتمد على سلاسل التوريد العالمية.

وفقاً لدراسة أجراها مكتب الميزانية في الكونغرس الأميركي (CBO)، يمكن أن ترفع الرسوم الجمركية الجديدة أسعار السلع بنسبة تصل إلى 1.1 في المئة في المتوسط على مدى السنوات المقبلة.

تعزيز الاستثمارات المحلية: أحد الأهداف الأساسية لترامب من فرض الرسوم الجمركية كان دفع الشركات الأميركية إلى استثمار المزيد في الإنتاج المحلي، ما أسهم في جذب بعض الاستثمارات، ولكن تبقى التحديات قائمة في مواجهة التكاليف المرتفعة.

الاقتصاد العالمي:

رغم أن الرسوم الجمركية كانت تهدف إلى حماية الصناعة الأميركية، فإنها أدّت أيضاً إلى اضطراب في سلاسل التوريد العالمية، ما أثّر في التجارة الدولية وزيادة التوترات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والدول الأخرى.

زيادة التكاليف على الشركات: بالإضافة إلى التكلفة الإضافية التي تمثل 46 مليار دولار سنوياً على الشركات الأميركية يمكن أيضاً الإشارة إلى أن الشركات الكبرى مثل أبل وجنرال موتوز، قد اضطرت إلى تعديل استراتيجياتها لتخفيف تأثير هذه الرسوم في منتجاتها، مثل نقل بعض من خطوط الإنتاج إلى دول أخرى لتجنب الرسوم الجمركية.

6. التأثير في الاستقرار السياسي:

العلاقات مع الحلفاء: سياسات ترامب التجارية تسببت في توترات مع حلفاء الولايات المتحدة التقليديين مثل الاتحاد الأوروبي وكندا، حيث فرضت الولايات المتحدة رسوماً على الصلب والألومنيوم، وهو ما أدّى إلى فرض رسوماً انتقامية على بعض المنتجات الأميركية.

الآثار السياسية المحلية: على الصعيد المحلي، كانت سياسات ترامب التجارية تحظى بشعبية كبيرة بين الناخبين في الولايات الصناعية، حيث تم تبرير الرسوم الجمركية بأنها ستحمي الوظائف المحلية وتعزّز الإنتاج الأميركي.