إليكم ما قد يصبح أكثر تكلفةً بسبب الجولة الجديدة من رسوم ترامب الجمركية

أميركا ستفرض رسوماً 54% على كل شيء قادم من الصين ابتداءً من 9 أبريل (شترستوك)
إليكم ما قد يصبح أكثر تكلفةً بسبب الجولة الجديدة من رسوم ترامب الجمركية
أميركا ستفرض رسوماً 54% على كل شيء قادم من الصين ابتداءً من 9 أبريل (شترستوك)

تستعد الأسواق الأميركية لموجة جديدة من الارتفاعات في الأسعار مع دخول الجولة الأخيرة من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب حيز التنفيذ، فمن الأجهزة الإلكترونية إلى السيارات والأحذية، ستتأثر مجموعة واسعة من المنتجات المستوردة، ما يضع المستهلكين والشركات أمام تحديات مالية متزايدة. 

أطلق الرئيس دونالد ترامب يوم الأربعاء حرباً تجارية أميركية مع كل دولة من خلال سلسلة من الرسوم الجمركية التي من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ على الفور تقريباً، وسيدفع المستهلكون والشركات الأميركية ثمناً باهظاً لهذه المعركة.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1738926244764-0'); });

ومن المفترض أن ترامب سيمضي قدماً في الخطط التي وضعها يوم الأربعاء، إذ قال إنه لا يوجد مجال للتفاوض، فإن سلعاً معينة فقط من المكسيك وكندا لديها فرصة لتجنب أي رسوم جمركية، وإلا فستخضع سلع جميع الدول لرسوم جمركية لا تقل عن 10 في المئة، مع ارتفاع الأسعار بشكل كبير على 60 دولة تعتبرها الإدارة أسوأ المخالفين من حيث الحواجز التجارية.

الصين في صدارة الدول التي ستدخل حيز التنفيذ في 9 أبريل

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1739447063276-0'); });

وعلى رأس تلك القائمة جاءت الصين، فبدءاً من 9 أبريل نيسان، ستفرض أميركا رسوماً جمركية بنسبة 54 في المئة على كل شيء تقريباً قادم من الصين.

وسترتفع المعدلات إلى 79 في المئة إذا نفذ ترامب وعده بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 25 في المئة على أي دولة تشتري النفط من فنزويلا، وهو ما فعلته الصين.

وسيتم بدءاً من 2 مايو أيار تطبيق معدل الرسوم الجمركية البالغ 54 في المئة أيضاً على الطرود التي تقل قيمتها عن 800 دولار أميركي القادمة إلى الولايات المتحدة من الصين وهونغ كونغ، مثل شين وتيمو وعلي إكسبريس.

استوردت الولايات المتحدة سلعاً بقيمة 439 مليار دولار أميركي من الصين العام الماضي، لتحتل بذلك المرتبة الثانية بعد المكسيك في قائمة أكبر مصدر للواردات.

فيتنام أسوأ المخالفين التي تعتمد عليها أميركا في استيراد السلع

من بين أسوأ المخالفين الذين تعتمد عليهم الولايات المتحدة بشدة في استيراد السلع، فيتنام، التي ستواجه رسوماً جمركية شاملة بنسبة 46 في المئة؛ وتايوان، التي ستخضع لمعدل رسوم جمركية بنسبة 32 في المئة.

وكانت فيتنام سادس أكبر مصدر للسلع التي استوردتها الولايات المتحدة العام الماضي، بينما جاءت تايوان في المرتبة الثامنة، وفقاً لبيانات مكتب الإحصاء الأميركي.

ومن المعروف أن الرسوم الجمركية تُفرض على السلع المستوردة، فإن الشركات الأميركية هي التي ستتحمل التكلفة الأولية عند وصول البضائع من هذه الدول إلى الولايات المتحدة، ولكن ليس من الضروري دائماً أن تتحمل الشركات التكاليف الإضافية التي تتحملها بالكامل.

وقد تبرم هذه الشركات في بعض الحالات، عقوداً مُسبقة مع عملاء الجملة تُلزمها بالبيع لهم بسعر مُحدد، أو قد تختار إبقاء الأسعار أقل مقارنةً بالتكلفة الإضافية التي تواجهها للحفاظ على عملائها.

وصرّح ترامب مراراً وتكراراً بأن الرسوم الجمركية «صفر»، فقد ترتفع تكلفة إنتاج السلع نفسها التي تم شراؤها من الخارج، ما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار.

أجهزة الكمبيوتر المحمولة والأجهزة اللوحية

تعد كل من دولة الصين وفيتنام وتايوان أكبر ثلاثة مُورّدين أجانب لأجهزة الكمبيوتر المحمولة والأجهزة اللوحية إلى الولايات المتحدة في 2024، إذ بلغت قيمة صادراتها الإجمالية 47.2 مليار دولار، وفقاً لبيانات التجارة الفيدرالية.

ومن المرجّح أن ترتفع أسعار معظم الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية، بما في ذلك الهواتف الذكية وشاشات الكمبيوتر. ويعود ذلك جزئيًا إلى اعتماد الولايات المتحدة الكبير على تايوان في توريد أشباه الموصلات، مما قد يؤدي إلى تفاقم تكاليف الإنتاج وارتفاع الأسعار للمستهلكين.

وسيشهد المستهلكون الأميركيون ارتفاعاً في أسعار أجهزة الكمبيوتر المحمولة والسيارات والأجهزة المنزلية والأجهزة الطبية وأجهزة توجيه الواي فاي ومصابيح LED، وغالباً ما لا تتطلب هذه المنتجات شريحة واحدة أو اثنتين فحسب، بل تحتوي السيارات الجديدة على الآلاف منها.

طرح ترامب تعريفة جمركية منفصلة بنسبة 25 في المئة على أشباه الموصلات، لكنَّ بياناً صادراً عن البيت الأبيض يوم الأربعاء أفاد بأن هذه التعريفات لن تُضاف إلى التعريفات الجمركية المتبادلة التي أُعلن عنها.

وصرح إد برزيتوا، نائب رئيس التجارة الدولية في جمعية تكنولوجيا المستهلك، لشبكة سي إن إن بأنه من المرجح أن يستغرق نفاد مخزونات التجزئة الحالية من ثلاثة إلى أربعة أشهر، وعندئذ قد يبدأ المستهلكون برؤية ارتفاع الأسعار في الوقت المناسب تماماً لموسم تسوق العودة إلى المدارس والأعياد.

الأحذية

وبلغت قيمة الأحذية التي صدرتها الصين وفيتنام مجتمعتين إلى الولايات المتحدة العام الماضي 18.5 مليار دولار وهذا يمثل ما يقرب من 70 في المئة من إجمالي الأحذية التي استوردتها الولايات المتحدة.

الألعاب

كانت الصين وفيتنام المصدرين الرئيسيين للألعاب الأجنبية المرسلة إلى الولايات المتحدة العام الماضي، إذ بلغت قيمة الشحنات الإجمالية 15 مليار دولار.