انهيار حاد في قطاع البناء البريطاني بسبب توقعات بتسريح العمال

انهيار حاد في قطاع البناء البريطاني بسبب توقعات بتسريح العمال (شترستوك)
انهيار حاد في قطاع البناء البريطاني بسبب توقعات بتسريح العمال
انهيار حاد في قطاع البناء البريطاني بسبب توقعات بتسريح العمال (شترستوك)

أظهر تقرير حديث تراجعاً حاداً في قطاع البناء في المملكة المتحدة خلال شهر مارس آذار، إذ انخفض مؤشر مديري المشتريات البريطاني لقطاع البناء إلى 46.4، ما يعكس استمرار التحديات في هذا القطاع الحيوي، في ظل تطور جديد يسلط الضوء على صعوبات الاقتصاد البريطاني.

ورغم تحسن طفيف مقارنة بشهر فبراير شباط، فإن الرقم لا يزال منخفضاً عن خط الـ50 الذي يفصل بين النمو والانكماش، ما يعكس حالة من الركود المستمر.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1738926244764-0'); });

يأتي هذا الانخفاض الكبير بعد تراجع ملحوظ في إجمالي الطلبيات الجديدة للشهر الثالث على التوالي، وهو ما يعكس ضعف الطلب وعدم وجود مشاريع بنية تحتية جديدة تدعم القطاع.

كما أظهرت البيانات تباطؤاً في قطاع الهندسة المدنية، الذي سجل أسوأ أداء منذ عام 2020، بينما تراجعت أعمال البناء التجاري بأسرع وتيرة منذ يناير كانون الثاني 2021، ورغم أن بناء المنازل شهد تراجعاً أقل حدة، فإن التحديات لا تزال تؤثر بشكل كبير على القطاع بشكل عام.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1739447063276-0'); });

وفي ظل هذا الوضع، بدأ العديد من الشركات في تنفيذ تجميد للتوظيف أو عدم استبدال الموظفين الذين يغادرون، وذلك بسبب ارتفاع تكاليف الأجور وضغط هوامش الربح، وأدى تزايد الضغط على العمالة إلى أعلى معدلات تسريح في الوظائف منذ أكثر من أربع سنوات، وهو ما يزيد من القلق بشأن مستقبل السوق.

النظرة المستقبلية للمجال لا تبدو أفضل، إذ يتوقع فقط 40 في المئة من الشركات أن تشهد زيادة في الإنتاج خلال الأشهر الـ12 القادمة، وهو أقل مستوى منذ 17 شهراً.

كما يواجه القطاع أيضاً تحديات أخرى تتمثل في الزيادة في مساهمات التأمينات الاجتماعية التي يدفعها أصحاب العمل، والتي من المحتمل أن تزيد من الضغوط المالية على الشركات.

على الرغم من هذه الأوضاع الصعبة في قطاع البناء، أظهر الاقتصاد البريطاني إشارات إيجابية طفيفة في قطاعات أخرى، إذ ارتفع مؤشر مديري المشتريات الكلي ليصل إلى 51.0 في مارس آذار، مدعوماً بنمو قوي في قطاع الخدمات، ولكن يبقى قطاع البناء محط أنظار الجميع، إذ يواجه تحديات كبيرة تتطلب حلولاً عاجلة للمحافظة على استدامة هذا القطاع الحيوي في الاقتصاد البريطاني.

تشير الضغوط المالية المرتبطة بارتفاع تكاليف الأجور، بجانب تراجع الطلب على مشاريع البناء الكبرى، إلى أن قطاع البناء البريطاني قد يواجه المزيد من التحديات في المستقبل القريب.

يحتاج هذا القطاع إلى استراتيجيات تحفيزية لدعمه، سواء من خلال تخفيض التكاليف أو من خلال توفير مشاريع بنية تحتية جديدة يمكن أن تعيد الحركة الاقتصادية إليه.

سبق أن واجه قطاع البناء البريطاني تقلبات كبيرة بسبب تباطؤ الاقتصاد في العامين الماضيين نتيجة للضغوط التضخمية وزيادة أسعار المواد الخام، ما أدى إلى انخفاض في مشاريع البناء بشكل عام.

(رويترز)