أعلنت شركة تسلا مؤخراً تخليها عن خطط إنتاج السيارات منخفضة التكلفة، وجاء الإعلان بمثابة صدمة جديدة للمستثمرين الذين عزفوا عن أسهم عملاقة المركبات الكهربائية منذ بداية العام مع تنامي المخاوف من تباطؤ الطلب على السيارات الكهربائية، وتزايد حدة المنافسة مع الشركات المحلية في الصين.

وكانت الشركة قد كشفت في وقت سابق، يوم الجمعة، عن إلغاء خطط السيارات الرخيصة التي طال انتظارها، مشيرة إلى أنها ستستمر في تطوير سيارات الأجرة ذاتية القيادة.

وعقب الإعلان، هوت أسهم الشركة بـ4.7 في المئة مواصلة سلسلة التراجع التي بدأتها منذ مطلع 2024، إذ فقدت 32 في المئة من قيمتها منذ بداية العام، لتصبح أحد أسوأ الأسهم أداءً على مؤشر ستاندرد آند بورز 500.

وفيما يلي أربعة مؤشرات على التحديات التي تواجهها الشركة:

التخلف عن الشركات السبع الكبرى

تُعد تسلا إحدى الشركات الأميركية السبع الكبرى التي قادت مكاسب وول ستريت خلال الأعوام الأخيرة، وهي أبل، ومايكروسوفت، وأمازون، و ألفابيت، وميتا، وإنفيديا، وتسلا.

ويحذر الخبراء من أن التراجع الأخير في أسهم تسلا يهدد مكانتها في هذه المجموعة، وينذر بإخلاء مكانها لشركات أفضل أداءً مثل برودكوم وأدفانسيد مايكرو ديفايسيز.

تراجع القيمة السوقية

تراجعت القيمة السوقية للشركة بأكثر من 250 مليار دولار هذا العام، وعلى الرغم من أنها ما زالت علامة السيارات الأكثر قيمة في العالم، فإن الفارق بينها وبين منافستها اليابانية تويوتا يتراجع كل يوم؛ إذ تشهد الأخيرة ازدهاراً كبيراً في الطلب على سياراتها الهجينة.

ففي ذروة ازدهارها في عام 2021، تجاوزت قيمة تسلا حاجز التريليون دولار قبل أن تفقد أسهمها ما يزيد على نصف قيمتها منذ ذلك الحين.

وارتفعت أسهم تويوتا بنحو 40 في المئة هذا العام لتقفز قيمتها السوقية بـ80 مليار دولار، ولكن تخلف الشركة عن ركب السيارات الكهربائية بالكامل يقف عائقاً أمام طموحها بتجاوز تسلا.

انخفاض الطلبيات والمبيعات

كشفت تسلا عن تراجع حجم الطلبيات في الربع الأول من العام الجاري، فيما يُعد أول تراجع فصلي لها منذ الربع الثاني من عام 2020 الذي تأثر بتداعيات جائحة كوفيد-19 حينئذ.

ويرى الخبراء أن سياسة خفض الأسعار التي تنتهجها الشركة أثرت سلباً على معدل الإنتاج، وبالتالي حجم المعروض المتوفر للعملاء.

في الوقت نفسه، تخلفت مبيعات تسلا عن منافسيها العالميين أمثال فولكس فاجن وتويوتا وهوندا في عام 2023.

رغم ذلك، لا يزال رأس المال السوقي للشركة في وضع جيد؛ إذ يتجاوز نظيره لكل من تويوتا ومرسيدس بنز وبورشه مجتمعة.

تراجع شعبية إيلون ماسك

أظهر استطلاع حديث لشركة أبحاث السوق كاليبر انكماش عدد المشترين المحتملين لعلامة تسلا في المستقبل، وعُزي أحد الأسباب الرئيسية لذلك إلى شخصية مؤسس الشركة إيلون ماسك المثيرة للجدل.

وحصلت علامة تسلا على نسبة تأييد بلغت 31 في المئة بين المشاركين في الاستطلاع في فبراير، أي أقل من نصف النسبة التي حصلت عليها العلامة في استطلاع 2021 عندما حققت 70 في المئة، والذي كان أول استطلاع تجريه كاليبر لقياس مدى اهتمام المستهلكين بعلامة تسلا.

(رويترز)