قفزت فاتورة دعم المواد البترولية المصرية خلال العام المالي 2023/2022، بنسبة 109 في المئة، لتصل إلى 125 مليار جنيه، مقابل 59.8 مليار جنيه خلال العام المالي 2022/2021، وفقاً لما قاله مسؤول بوزارة البترول والثروة المعدنية.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن فاتورة دعم المواد البترولية المصرية ارتفعت نتيجة انخفاض سعر صرف الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية بالإضافة إلى ارتفاع سعر النفط الخام عالمياً.

ومنذ العام الماضي وحده، خفضت مصر سعر عملتها أكثر من مرة بقيمة بلغت نحو 50 في المئة، كان آخرها في مارس آذار الماضي، ومنذ ذلك التاريخ يقبع سعر الصرف قرب حاجز 31 جنيهاً، بينما يتداول السعر في السوق الموازية بين 45 إلى 46 جنيهاً.

وفي أغسطس آب الماضي، قال وزير المالية المصري، محمد معيط، إن فاتورة دعم المواد البترولية قد ارتفعت مبدئياً خلال العام المالي المنتهي في يونيو حزيران الماضي بنسبة 93.5 في المئة، لتصل إلى 116 مليار جنيه، مقابل 59.8 مليار جنيه خلال العام المالي 2022/2021.

وكانت فاتورة دعم المواد البترولية ارتفعت خلال النصف الأول من العام المالي 2023/2022، بنسبة 290 في المئة، لتصل إلى 66 مليار جنيه (2.13 مليار دولار)، مقابل 17 مليار جنيه في الفترة نفسها من العام المالي السابق 2022/2021، وذلك بسبب خفض سعر الصرف الجنيه، بالإضافة لارتفاع أسعار النفط العالمية.

وفي مارس آذار الماضي، عدَّلت وزارة المالية المصرية تقديراتها لمتوسط سعر برميل برنت ليصل إلى نحو 94 دولاراً للبرميل بموازنة العام المالي الماضي 2023/2022، مقارنةً مع 80 دولاراً للبرميل وقت إعداد الموازنة للعام نفسه، وجاءت الزيادة نتيجة التذبذب الكبير في الأسواق العالمية إثر اندلاع حرب أوكرانيا وما تبعها من تعطل في سلاسل الإمداد.

وقدرت وزارة المالية متوسط سعر برميل برنت بمشروع موازنة العام المالي 2024/2023 عند 80 دولاراً للبرميل، وفاتورة دعم المواد البترولية للفترة ذاتها بنحو 119.4 مليار جنيه.

وخلال الأسبوع الماضي قررت لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية في مصر، والتي تتابع وتنفذ آليات تطبيق التسعير التلقائي للمنتجات البترولية بشكل ربع سنوي، رفع أسعار المنتجات البترولية في السوق المصرية، بنسب تتراوح ما بين 8.7 و14.3 في المئة، حيث ارتفع سعر بنزين 80، ليصل إلى 10 جنيهات للتر بدلاً من 8.75 جنيه، كما زاد بنزين 92 إلى 11.5 جنيه للتر، وبنزين 95 إلى 12.50 جنيه للتر، مع تثبيت سعر السولار عند 8.25 جنيه للتر.

وتعاني مصر من نقص الدولار، ما اضطرها لإبرام اتفاق على قرض جديد مع صندوق النقد الدولي بقيمة ثلاثة مليارات دولار، لكنها لم تحصل إلا على شريحة واحدة من القرض في نهاية العام الماضي، بسبب تأخرها في تنفيذ الإصلاحات المتفق عليها مع الصندوق.

(الدولار يساوي 30.93 جنيه)