أسعار الفائدة في مصر على المحك.. «المركزي» في اختبار صعب

أسعار الفائدة في مصر على المحك.. "المركزي" في اختبار صعب (أ ف ب)
أسعار الفائدة في مصر على المحك.. "المركزي" في اختبار صعب
أسعار الفائدة في مصر على المحك.. "المركزي" في اختبار صعب (أ ف ب)

رجّح محللون اقتصاديون أن يبدأ البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل في 20 فبراير شباط الجاري، وذلك بعدما توسع في سياسة التشديد النقدي، فيما يرى البعض الآخر أن المركزي قد يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال الاجتماع.

وقال المحللون لـ«CNN الاقتصادية» إن نسبة الخفض من الممكن أن تكون بين 100 و200 نقطة أساس مع تسجيل معدل التضخم في مصر تراجعاً خلال الأشهر الماضية، ورغبة البنك المركزي في دفع عجلة النمو الاقتصادي وتخفيف تكلفة الاقتراض.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1738926244764-0'); });

بينما يتوقع محللون أن يُبقي المركزي أسعار الفائدة دون تغيير للمرة السابعة على التوالي، مؤجلاً خطوة خفض الفائدة لاجتماع أبريل نيسان 2025.

ومنذ فبراير شباط 2022 رفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة بنحو 1900 نقطة أساس في محاولة لكبح معدل التضخم الذي قفز إلى مستويات قياسية في مصر خلال العامين الماضيين بدعم من ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1739447063276-0'); });

وعلى مدار آخر 6 اجتماعات ثبّت البنك المركزي المصري أسعار الفائدة في مصر عند مستوياتها الحالية البالغة 28.25 في المئة للإقراض و27.25 في المئة للإيداع.

خفض أسعار الفائدة في مصر قادم

تذهب توقعات أغلب المحللين الذين استطلعت «CNN الاقتصادية» آراءهم إلى أن البنك المركزي المصري قد يبدأ خفض أسعار الفائدة خلال اجتماعه الأسبوع المقبل أو الاجتماع التالي له في أبريل نيسان 2025.

وتتوقع منى بدير، المحللة الاقتصادية أن يخفّض المركزي المصري من 100 إلى 200 نقطة أساس، رغم أن قراءة التضخم في يناير كانون الثاني جاءت أعلى من التوقعات.

ووفقاً لبيانات جهاز التعبئة العامة والإحصاء المصري، سجّل معدل التضخم السنوي لمدن مصر 24 في المئة خلال شهر يناير كانون الثاني الماضي مقارنة بـ24.1 في المئة في ديسمبر كانون الأول 2024، مسجلاً تراجعاً للشهر الثالث على التوالي.

وتتوقع آية زهير، رئيس قسم البحوث الاقتصادية بشركة زيلا كابيتال، أن يخفّض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة بنسبة تتراوح بين 100 و200 نقطة أساس خلال اجتماعه الأسبوع المقبل.

ويشير تقرير لشركة زيلا كابيتال حول توقعات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2025 والذي جاء بعنوان "توقع ما هو غير متوقع"، إلى أن البنك المركزي المصري سيتجه إلى خفض الفائدة خلال العام الجاري لينهي 2025 عند نحو 21.25 في المئة للإيداع مقارنة بـ27.25 في المئة حالياً، أي بانخفاض 600 نقطة أساس خلال العام.

ويتوقع تقرير لبنك الكويت الوطني أن يتراجع معدل التضخم في مصر بشكل حاد في فبراير شباط المقبل إلى ما بين 13 و14 في المئة تأثراً بسنة الأساس، وهو ما يمكن أن يوفّر للبنك المركزي المصري سبباً كافياً لبدء خفض أسعار الفائدة في أحد اجتماعيه سواء في فبراير شباط المقبل أو أبريل نيسان 2025.

وتتوقع إسراء أحمد، محلل الاقتصاد الكلي بشركة الأهلي فاروس، أن يخفّض البنك المركزي المصري بمقدار 100 إلى 150 نقطة أساس خلال الاجتماع الأسبوع المقبلة.

وتقول إنه رغم استمرار بعض الضغوط التضخمية المتوقعة في مصر خلال قراءة معدل التضخم لشهر فبراير شباط الجاري تأثراً بزيادة الواردات الموسمية بسبب اقتراب شهر رمضان، فإنه لا يزال هناك مجال للتيسير النقدي.

خفض الفائدة في مصر خلال أبريل

تذهب توقعات جيمس سوانستون، الخبير الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في «كابيتال إيكونوميكس»، إلى أن خفض الفائدة في مصر قد يكون خلال اجتماع شهر أبريل نيسان المقبل.

ويقول إن قراءة معدل التضخم في مصر جاءت أعلى من التوقعات خلال يناير كانون الثاني 2025، وهو ما قد يدفع المركزي المصري لترك أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع الشهر الجاري على أن يخفضها في اجتماع أبريل نيسان 2025.

ويتفق مع سوانستون، الخبير الاقتصادي محمد عبد العال ويقول إن المركزي المصري قد يتمهل في اجتماعه المقبل نظراً لتطور الأوضاع الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط والرسوم الجمركية التي قد تهدد أسعار السلع العالمية وترفع التضخم.

ويضيف أن خفض الفائدة في مصر قد يُؤجل لاجتماع أبريل نيسان 2025، نظراً لأن البنك المركزي المصري قد يرغب في دعم النمو الاقتصادي في مصر وخفض تكلفة الاقتراض.

كان رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي قد قال، في وقتٍ سابق، إن مصر لديها بعض التدابير الاحترازية في حال تفاقم الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة.

وكانت بعض البنوك في مصر قد خفّضت أسعار الفائدة على الودائع والشهادات الادخار خلال الأيام القليلة الماضية.