ترامب يفاجئ الأسواق برسوم جمركية فورية: هل بدأ التصعيد التجاري الكبير؟

ترامب يفاجئ الأسواق برسوم جمركية فورية (شترستوك)
ترامب يفاجئ الأسواق برسوم جمركية فورية
ترامب يفاجئ الأسواق برسوم جمركية فورية (شترستوك)

وسط حالة من الترقب والقلق في الأوساط الاقتصادية، أعلن البيت الأبيض أن الرسوم الجمركية الجديدة التي أطلق عليها الرئيس الأميركي دونالد ترامب «يوم التحرير» ستدخل حيز التنفيذ فوراً.

تعزز المخاوف من دخول الاقتصاد الأميركي في حالة ركود مصحوب بتضخم مرتفع، ما يضع المستثمرين والشركات في مأزق غير مسبوق.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1738926244764-0'); });

يبدو ترامب هذه المرة أكثر جدية في تبني استراتيجية شاملة تستهدف جميع الشركاء التجاريين، ورغم أن تفاصيل التعريفات الجديدة لم تُكشف بالكامل، فإن مصادر داخل البيت الأبيض تشير إلى أن الرسوم قد تصل إلى 20 في المئة على جميع الواردات، أي ما يعادل فرض ضرائب على بضائع تقدر قيمتها بـ 3.3 تريليون دولار سنوياً.

تداعيات كارثية محتملة

وفقاً لتحليل أجرته «موديز أناليتيكس»، فإن تطبيق تعريفات جمركية شاملة بنسبة 20 في المئة قد يؤدي إلى فقدان 5.5 مليون وظيفة، ورفع معدل البطالة إلى 7 في المئة، مع انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.7 في المئة.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1739447063276-0'); });

وصف الخبير الاقتصادي مارك زاندي السيناريو الأسوأ بأنه سيكون «كارثة اقتصادية حقيقية»، محذراً من دخول الاقتصاد الأميركي في ركود حاد.

الأسواق تترنح وسط مخاوف من الركود والتضخم

مع تصاعد المخاوف، شهدت الأسواق المالية تراجعاً ملحوظاً، إذ حذر مستثمرو «وول ستريت» من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي، ما يهدد بإنهاء التوسع الاقتصادي الذي بدأ بعد جائحة كورونا.

كما رفعت «غولدمان ساكس» احتمالية دخول الولايات المتحدة في ركود اقتصادي خلال الـ12 شهراً المقبلة إلى 35 في المئة، ارتفاعاً من 20 في المئة سابقاً.

في المقابل، يدافع البيت الأبيض عن الاستراتيجية الجديدة، إذ أكدت المتحدثة الرسمية كارولين ليفيت أن «الرئيس يعمل على تصحيح الممارسات التجارية غير العادلة لحماية العمال الأميركيين».

كما أشارت إلى أن التخفيضات الضريبية والإصلاحات التنظيمية ستساعد في تعويض أي آثار سلبية على التضخم.

يرى الخبراء الاقتصاديون أن هذه التعريفات لن تمر دون رد فعل قوي من الدول الأخرى، ما قد يشعل حرباً تجارية شاملة ستكون لها تداعيات واسعة على سلاسل الإمداد العالمية وأسعار المستهلكين.

قطاع الصلب والرسوم الجمركية

يتضح أن التطورات الحالية تسير وفق السيناريو الأكثر احتمالاً، إذ تحاول الإدارة الأميركية موازنة حماية صناعة الصلب مع تقليل الأضرار الاقتصادية.

قد يؤدي استمرار الرسوم الجمركية إلى تكاليف إضافية تصل إلى 7.25 مليار دولار سنوياً، ما يدفع بعض الشركات إلى نقل مصانعها إلى المكسيك وكندا، كما شهدنا زيادة في الاستثمارات بقطاع السيارات المكسيكي بنسبة 17 في المئة بين 2019 و2023.

ومن جهة أخرى، قد تلجأ الحكومة إلى تقديم حزم دعم (تسهيلات ضريبية) تصل إلى 5-10 مليارات دولار، كما فعلت في 2018، في محاولة لتعويض الشركات المتضررة، رغم المخاوف من تفاقم العجز التجاري.

( مات إيغان، CNN الاقتصادية)